كتب: كريم همام
أوضح الخبير في الشؤون الأمنية ورئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، العميد خالد عكاشة، أن تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد يخدم أهدافاً تتجاوز المواجهة المباشرة، ومن أبرزها صرف أنظار العالم عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة وتعطيل مسارات السلام والقضية الفلسطينية.
تأثير المواجهات الإقليمية على القضية الفلسطينية
أشار عكاشة إلى أن استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة يستحق وقفة جادة، محذراً من أن اتساع نطاق المواجهة العسكرية قد يؤدي إلى تراجع حضور القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام السياسي والإعلامي العالمي، مما يهدد بتهميش المشهد الإنساني خلف التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة.
وأضاف أن تجدد التهديدات والعمليات العسكرية ضد إيران قد يرتبط بحسابات انتخابية، بالإضافة إلى احتمالات توظيف التصعيد الإقليمي لتغيير أولويات الاهتمام الدولي، مما قد يفرض واقعاً إقليمياً جديداً يستحوذ على اهتمام الحكومات والرأي العام على حساب حقوق الفلسطينيين.
تحولات الرأي العام تجاه إسرائيل
تطرق عكاشة إلى التحولات المتزايدة في الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل خلال السنوات الماضية، نتيجة الحرب في غزة والاتهامات المتعلقة بالانتهاكات. وأوضح أن هذه التحولات تشمل تنامي المطالب بإعادة النظر في طبيعة العلاقة بين إسرائيل والفلسطينيين والبحث عن تغييرات تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
الإشادة بجائزة نوبل للسلام
وفي سياق آخر، أشاد الخبير الأمني بفوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، معتبراً أن هذا التكريم يمثل دعماً للأصوات التي تسعى لإظهار الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية. وأكد أن منح الجائزة يعكس وجود قطاعات في الرأي العام العالمي لا تزال متمسكة بموقفها الرافض للانتهاكات وتطالب بالعدالة الدولية.

