منوعات

خالد الجندي: العلاقات تقوم على التعاقد والأسرار أمانة

خالد الجندي: العلاقات تقوم على التعاقد والأسرار أمانة

كتبت: سلمي السقا

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العلاقات الإنسانية في جوهرها تقوم على مبدأ التعاقد، مشددًا على أهمية الحفاظ على الخصوصية وصون أسرار المجالس والبيوت لترميم العلاقات الاجتماعية وفق المنظور القرآني.

مخاطر دخول الغرباء إلى الخصوصية الأسرية

حذر الجندي من أن دخول أفراد من خارج الأسرة إلى التكوين الأسري واطلاعهم على التفاصيل الدقيقة يعد أمرًا غير مقبول، مشيرًا إلى أن ما يسمى بـ "صديق العائلة" قد يتجاوز حدوده ويصبح مطلعًا على الأوضاع الصحية والمالية والحياة الخاصة لأفراد البيت.

وفيما يخص العلاقة بين الزوجين، أوضح أن لها خصوصية شديدة استنادًا إلى النصوص القرآنية، محذرًا من أن التداخلات غير المنضبطة بين الناس تعد من مسببات الكوارث الاجتماعية.

أمانة المجالس وضرورة الحفاظ على الأسرار

شدد الجندي على ضرورة عدم كشف الثروات أو الأموال أو التحركات اليومية للآخرين، مؤكدًا أن الإنسان غير مطالب بإطلاع الغير على تفاصيل ممتلكاته أو مواعيد دخوله وخروجه من منزله أو عمله. كما نبه إلى فقدان الخصوصية في العصر الحديث بسبب الهواتف وبرامج تحديد المواقع التي تتيح تتبع تحركات الأشخاص.

وعن أمانة المجالس، أشار إلى أن الحديث في أمور خاصة بين مجموعة من الأشخاص يفرض التزامًا بعدم نقل هذه الأسرار دون استئذان، معتبرًا إفشاء أسرار المجالس خيانة للأمانة.

مفهوم التعاقد في مختلف صور الحياة

أوضح الجندي أن مفهوم التعاقد حاضر في كافة تفاصيل الحياة، بدءًا من ركوب سيارة الأجرة ودخول المطاعم، وصولًا إلى الزواج الذي وصفه بالميثاق الغليظ، وكذلك في الصداقة والمواطنة والعمل والشراكة، مستشهدًا بالآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.

كما تطرق إلى العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن سورة الفاتحة تمثل تعاقدًا بين الخالق وخلقه، حيث يتضمن التزام العبد بالعبادة وطلب الهداية، مشيرًا إلى أن قول "آمين" يمثل بمثابة التوقيع على هذا التعاقد الإيماني.

شارك الخبر: