كتبت: فاطمة يونس
أوضح السياسي حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن المشروع الناصري لا يرتبط بالأنماط التقليدية للشيوعية أو الاشتراكية، بل يتصل بجوهر الشخصية المصرية وقدرها ودورها في المنطقة. وأشار إلى أن إدراك مكانة مصر وحقوق شعبها هو الجوهر الحقيقي للفكر الناصري.
رؤية للناصرية والعدالة الاجتماعية
استند صباحي في طرحه إلى مقولة للمفكر الراحل جمال حمدان، مؤكدًا أن من يقدر دور مصر ومكانتها وحقوق شعبها يعتبر ناصريًا بطبيعته. وربط بين هذا الفكر وبين ضرورة حصول المواطن على حياة كريمة ونصيب عادل من الثروة الوطنية، معتبرًا أن هذه الحقوق هي أساس الكرامة.
المشروعات النهضوية في تاريخ مصر الحديث
اعتبر صباحي أن تاريخ مصر الحديث شهد مشروعين رئيسيين للنهضة فقط، هما مشروع محمد علي ومشروع جمال عبد الناصر. وأوضح أن الرؤساء الذين تلو عبد الناصر، رغم مصريتهم، لم يقدموا مشاريع نهضوية مماثلة لما كان يطمح إليه المشروع الناصري.
تقييم تجربة جمال عبد الناصر
وفي قراءته لتجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ذكر صباحي أنه رغم الهزيمة العسكرية في عام 1967 وفقدان سيناء آنذاك، إلا أن مصر لم تهزم، وأن المشروع الناصري ظل حيًا ومستمرًا في إثارة الجدل حتى الآن. وأشار إلى أن الناصريين قاموا بإعادة تقييم المشروع واكتشفوا وجود نقطة ضعف تتمثل في غياب الديمقراطية السياسية، فعملوا على دمج الديمقراطية مع مبادئ العدالة الاجتماعية والتحرر الوطني.
أسباب الأزمات الراهنة
ربط السياسي حمدين صباحي بين التخلي عن مشاريع النهضة القوية والمستقلة وبين الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، بما في ذلك الغلاء والديون. وأوضح أن الأزمات الراهنة هي نتيجة للتخلي عن تلك المبادئ والتحول عن المسار الذي كان يهدف لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.


