كتبت: سلمي السقا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن المرأة التي يتوفى عنها زوجها بموجب عقد شرعي صحيح ومستوفٍ لكافة أركانه وشروطه، تُعد من الورثة الشرعيين قانوناً وشرعاً، حتى في حال عدم حدوث الدخول أو الخلوة الصحيحة، ما لم يوجد مانع شرعي يحول دون ذلك.
حقوق الزوجة في التركة
أوضحت الفتوى الشرعية أن للزوجة في هذه الحالة حقين أساسيين يتم استيفاؤهما من تركة الزوج المتوفى. يتمثل الحق الأول في استحقاق المهر (الصداق) كاملاً، حيث يُعامل كدين له الأولوية في السداد قبل توزيع التركة. أما الحق الثاني فهو نيل الحصة الشرعية المقررة لها من الميراث.
المهر كدين مقدم على الميراث
وأشارت الدار إلى أن الموت يقوم مقام الدخول فيما يتعلق بتقرير المهر وإيجاب العدة، وذلك وفقاً لإجماع فقهاء المذاهب الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. وبناءً على ذلك، تستحق الزوجة كامل مهرها المسمى (المعجل والمؤجل)، ولا يقتصر الأمر على نصف المهر أو المعجل منه كما هو الحال في حالات الطلاق قبل الدخول.
ويتم سداد المهر المتبقي للزوجة من التركة باعتباره ديناً على المتوفى، استناداً إلى النصوص القرآنية والقانون المصري رقم 77 لسنة 1943، الذي ينص على تقديم سداد الديون على توزيع الميراث بين الورثة.
أنصبة الميراث الشرعية للزوجة
بعد استيفاء الديون وتجهيز الميت وتنفيذ الوصايا في حدود الثلث، يتم توزيع الميراث وفق الأنصبة التالية:
تستحق الزوجة الربع (1/4) من صافي التركة في حال عدم وجود فرع وارث للزوج المتوفى (ابن أو بنت). بينما تستحق الثمن (1/8) من صافي التركة في حال وجود فرع وارث للمتوفى.
واستشهدت الفتوى بالسنة النبوية المطهرة، وتحديداً قضاء النبي صلى الله عليه وسلم في واقعة بروع بنت واشق، حيث قضى لها بالصداق كاملاً مع وجوب العدة وحقها في الميراث، مؤكدة أن هذا الحكم ينطبق على من سُمي لها المهر أثناء العقد وتوفي عنها زوجها قبل الدخول.



