كتب: إسلام السقا
تثار تساؤلات عديدة حول طبيعة الطبقة الشمعية التي تغطي ثمار التفاح، وما إذا كانت مادة بلاستيكية غير قابلة للهضم، وهو ما يثير القلق لدى المستهلكين حول سلامة تناول هذه الفاكهة.
حقيقة الطبقة الشمعية على التفاح
تعتبر الطبقة الشمعية الموجودة على التفاح مواد غذائية آمنة وليست بلاستيكًا، حيث يمكن أن تكون مصنوعة من مواد طبيعية مثل شمع العسل. تهدف هذه الطبقة إلى حماية الثمرة من الجفاف والحشرات والعوامل الخارجية، كما تساعد في الحفاظ على لمعان التفاح وإطالة فترة صلاحيته أثناء التخزين، خاصة وأن الطبقة الحماية الطبيعية التي يمتلكها النبات قد تقل بعد عملية الحصاد.
أهمية تناول التفاح بقشره
يعد تناول التفاح بقشره بعد غسله جيدًا أمرًا ضروريًا للحصول على كامل القيمة الغذائية، حيث تحتوي القشرة على عناصر هامة مثل الألياف ومركبات نباتية مضادة للأكسدة. ومن أبرز هذه العناصر مادة البكتين، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد في إبطاء عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، كما تدعم عمل بكتيريا الأمعاء النافعة.
التفاح ومرضى السكري
يساهم تناول التفاح بقشره في توفير الألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع مستويات سكر الدم مقارنة بتناول الأطعمة التي تفتقر للألياف. ومع ذلك، يجب على مرضى السكري ومقاومة الإنسولين الاعتدال في التناول وحساب كمية الكربوهيدرات، نظرًا لاحتواء التفاح على سكريات طبيعية.
نصائح لمرضى القولون وتجنب اسمرار التفاح
بالنسبة للأشخاص الذين قد يسبب لهم قشر التفاح النيء عدم ارتياح في القولون، يمكن طهيه على نار هادئة ليصبح أكثر ليونة وسهولة في الهضم، حيث يتحول البكتين إلى قوام هلامي يشبه المربى. أما بخصوص ظاهرة اسمرار التفاح بعد تقطيعه، فهي ناتجة عن تفاعل إنزيمي يسمى Polyphenol Oxidase (PPO) يحدث عند تعرض الأنسجة الداخلية للأكسجين، وليست بسبب وجود الحديد في الثمرة.
التفاح المعدل وراثيًا
أدت التطورات التكنولوجية إلى ظهور أنواع من التفاح المعدل وراثيًا، مثل Arctic Apple، المصمم لتقليل عملية الاسمرار بعد التقطيع عن طريق تقليل نشاط الإنزيم المسؤول عن ذلك، دون تغيير القيمة الغذائية الأساسية للثمرة.

