كتبت: بسنت الفرماوي
اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة آسيوية موسعة شملت العواصم سول وكوالالمبور وجاكرتا، استمرت لمدة أسبوع كامل، بهدف ترسيخ مكانة مصر كقاعدة استراتيجية وحلقة وصل بين أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا في المعادلات الاقتصادية والجيوسياسية.
شراكة استراتيجية مع كوريا الجنوبية
شهدت محطة كوريا الجنوبية قمة رسمية مع الرئيس لي جاي ميونغ، أسفرت عن توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات التجارة، الاستثمار، البنية التحتية، الصناعة، وسلاسل الإمداد. كما تم إطلاق مفاوضات لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، واعتماد بيان يرسخ شراكة استراتيجية كاملة، مع التركيز على الصناعات الميكانيكية المتقدمة ومشروعات الطاقة ومنطقة قناة السويس الاقتصادية.
تعزيز العلاقات مع ماليزيا
في العاصمة الماليزية كوالالمبور، عقد الرئيس السيسي لقاءً ملكياً مع جلالة الملك السلطان إبراهيم، تلاه مباحثات مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم. وشهدت الزيارة تبادل مذكرات تفاهم لتعزيز العلاقات الثنائية، حيث أطلق الجانب الماليزي مشروعاً لتجميع سيارات البروتون على الأراضي المصرية لتحويلها إلى مركز إقليمي لمنطقة شمال أفريقيا، تزامناً مع وصول التبادل التجاري لمستويات قياسية.
مباحثات موسعة في إندونيسيا
اختتمت الجولة في جاكرتا بلقاء الرئيس الإندونيسي بروبو سوبيانتو، حيث تم التوقيع على مذكرات تفاهم تغطي مجالات التعاون التجاري والزراعي والصناعي والسياحي. وأعلن الرئيس السيسي عن استهداف رفع حجم التبادل التجاري مع إندونيسيا إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، في إطار السعي لتنويع المحيط الاقتصادي المصري.
رؤية مصرية للقضايا الدولية
تناولت الجولة رسائل سياسية هامة، حيث جدد الرئيس السيسي مواقف مصر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية وضرورة حل الدولتين، كما أكد على أهمية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه من قبل الدول المشاطئة له. وفيما يخص الأمن المائي، شدد الرئيس على أن قضية مياه النيل قضية وجودية، مؤكداً دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل مع رفض أي إجراءات أحادية تمس حقوقها المائية.



