كتب: أحمد عبد السلام
يرى خبراء في سياسات الطاقة أن الاتفاق الذي تم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لزيادة إمدادات الديزل الروسية إلى الولايات المتحدة قد لا يترجم إلى انخفاض ملموس في أسعار الوقود.
تأثير اضطرابات أسواق الطاقة
يأتي هذا التوقع في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. وأشار الخبراء إلى أن استمرار تعطل طاقات التكرير في الشرق الأوسط يساهم في بقاء الأسعار مرتفعة، حيث تظل إمدادات المنتجات النفطية المكررة أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
تداعيات ارتفاع التكاليف على المستهلكين
حذر الخبراء من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى زيادة تكاليف نقل وتوزيع السلع، مما ينعكس مباشرة على أسعار المنتجات الاستهلاكية، لا سيما الأغذية الطازجة واللحوم والخضراوات التي تتطلب عمليات نقل متكررة. كما قد تشمل الزيادة تكاليف تشغيل المعدات الزراعية، مما دفع بعض الشركات لتحميل المستهلكين رسوماً إضافية على خدمات التوصيل والطرود.
تفاصيل الاتفاق وحركة الإمدادات
بموجب الاتفاق، ستورد روسيا إلى الولايات المتحدة أكثر من 300 ألف طن من الديزل بشكل فوري، تليها شحنة بقيمة 500 ألف طن في نوفمبر المقبل، ثم 4 ملايين طن أخرى في وقت لاحق. ويمثل هذا التحول تغييراً في السياسة الأمريكية التي كانت قد حظرت واردات النفط الروسي منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية.
توقعات الأسعار والأسواق العالمية
أوضح المحللون أن زيادة الإمدادات الروسية قد تؤدي إلى إعادة توزيع الشحنات بين الأسواق بدلاً من زيادة المعروض العالمي الفعلي، مما يحد من تأثيرها على الأسعار في الولايات المتحدة، مع احتمالية تسجيل انخفاضات محدودة في مناطق محددة مثل نيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا. ومن المتوقع أن تستفيد روسيا من هذا الاتفاق لتصريف مخزوناتها من الديزل المخصص للاستخدام الصيفي وتحسين إيراداتها في ظل الضغوط المالية.
يذكر أن متوسط سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة سجل مستوى قياسياً بلغ 6.53 دولار في 22 سبتمبر الماضي، قبل أن يتراجع إلى نحو 6.28 دولار، مقارنة بنحو 3.68 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وسط تسجيل مستويات قياسية للأسعار في أوروبا أيضاً.



