كشفت بيانات حديثة عن وصول المساحات المزروعة بمحصول الأرز في الموسم الحالي إلى نحو 1.7 مليون فدان، وهو رقم يتجاوز بكثير المساحات المرخص بها رسمياً، مما يفتح ملف الزراعات المخالفة وتأثيرها على الموارد المائية والأسواق المحلية.
توزيع المساحات المرخصة والموسم الحالي
حددت وزارة الموارد المائية والري المساحة الأساسية المرخص بزراعتها بنحو 724 ألفاً و200 فدان موزعة على 9 محافظات. وتشمل هذه المساحات محافظات كفر الشيخ التي تتصدر القائمة بـ 189.8 ألف فدان، تليها الدقهلية بـ 182.55 ألف فدان، ثم الشرقية بـ 127.85 ألف فدان، والبحيرة بـ 106.65 ألف فدان، ودمياط بـ 42 ألف فدان، والغربية بـ 40.6 ألف فدان، وبورسعيد بـ 30 ألف فدان، والإسماعيلية بـ 2.75 ألف فدان، والإسكندرية بنحو ألفي فدان.
وتتضمن المساحات المسموح بها أيضاً 200 ألف فدان للأصناف الموفرة للمياه مثل الأرز الجاف، و150 ألف فدان تزرع بمياه ذات ملوحة مرتفعة، ليصل إجمالي المساحات الأساسية والإضافية إلى نحو 1.074 مليون فدان. وبالمقارنة مع المساحة الفعلية البالغة 1.7 مليون فدان، يظهر وجود فارق يصل إلى نحو 626 ألف فدان من الزراعات الخارجة عن الإطار التنظيمي.
دوافع التوسع الزراعي للمحصول
يرجع إقبال المزارعين على التوسع في زراعة الأرز إلى الجدوى الاقتصادية العالية وسهولة تسويقه كسلعة غذائية أساسية ذات طلب مستمر. كما تلعب طبيعة المناطق في شمال الدلتا دوراً في ذلك، حيث تساعد زراعة الأرز في التعامل مع ملوحة بعض الأراضي القريبة من المناطق الساحلية.
تحديات الموارد المائية والإنتاجية
أكد خبراء على ضرورة ربط أي توسع زراعي بالحساب الدقيق للموارد المائية المتاحة، مشددين على أهمية تشديد الرقابة على الزراعات المخالفة للمحاصيل مرتفعة الاستهلاك للمياه. وحذر متخصصون من أن الزيادة غير المحسوبة في المساحات قد تؤثر على قدرة شبكة الترع على توصيل المياه للأراضي الواقعة في النهايات وللمحاصيل الأخرى.
من جانب آخر، أشار متخصصون إلى أن مواجهة تحديات المياه تتطلب التركيز على زيادة إنتاجية الفدان واستخدام أصناف زراعية موفرة للمياه، مع الإشارة إلى أن استقرار الأسعار في السوق يرتبط بعوامل التخزين والتداول بجانب حجم الإنتاج.



