أثارت مقاطع فيديو متداولة لجلسة تحكيم عرفي في محافظة البحيرة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول عبارة وصف فيها المحكم العرفي الزوجة بأنها ليست خادمة لأهل زوجها، مما أدى إلى انقسام الآراء بين مؤيد ومعارض لهذا الطرح.
كواليس النزاع العائلي
كشف اللواء هلال الفيل، وهو ضابط شرطة سابق ومحكم عرفي، أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية بين زوجة وحماها، مما دفع الزوجة لمغادرة منزل الزوجية والذهاب إلى منزل والدها. وأوضح أن الخلاف لم يكن مع الزوج، بل مع والد الزوج، وتطور الموقف حين حاول شقيق الزوجة استعادة ملابسها واحتياجات طفلها الصغير من منزل الزوجية، حيث واجهوا بتواجد أفراد من أسرة الزوج يحملون عصياً.
تطورات الأحكام القضائية والتعويض المالي
أدى التصعيد والمشادات إلى تحرير محاضر رسمية، نتج عنها صدور أحكام قضائية ضد بعض أفراد أسرة الزوج. وفي إطار محاولة إنهاء الخلاف، تدخلت الجلسة العرفية لتقريب وجهات النظر، حيث تم تقدير مبلغ تعويض في البداية بقيمة 200 ألف جنيه، قبل أن يتم تخفيضه إلى 25 ألف جنيه مراعاة للظروف، إلا أن والد الزوجة قرر التنازل عن هذا الحق إكراماً للعلاقات الأسرية ولضمان استقرار الأسرة.
توضيح حول عبارة الجدل
أوضح المحكم العرفي أن عبارته التي تسببت في الجدل كانت رداً مباشراً على اعتراض الحما على عدم قيام الزوجة بإعداد الطعام وخدمة الأسرة، مؤكداً أن الزوجة ليست ملزمة بذلك بالإجبار. وأشار إلى أن الهدف من الجلسة كان الوصول إلى حل يضمن استقرار الأسرة، حيث انتهى الاتفاق بأن تعيش الزوجة مع زوجها في مسكن مستقل، بعيداً عن تدخلات أهل الزوج، مع التأكيد على أن أي مساعدة تقدمها للأسرة يجب أن تكون نابعة من المودة والرضا لا الإكراه.
هدف التحكيم العرفي
شدد الفيل على أن الغرض من الجلسات العرفية هو احتواء النزاعات وتعمير البيوت وليس تخريبها، مؤكداً أن كل قضية لها ظروفها الخاصة التي تفرض حكماً معيناً، ولا يمكن تعميم ما دار في هذه الجلسة على حالات أخرى، مشيراً إلى أن القضية انتهت بالتراضي والتنازل عن كافة الأحكام القضائية.


.jpeg)