كتب: كريم همام
كشف السكرتير العسكري السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، آفي غيل، عن تفاصيل استخباراتية تتعلق بالساعات التي سبقت هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، موضحاً توقيت اتخاذ القرار بإبلاغ بنيامين نتنياهو بالوضع.
تدفق المعلومات الاستخباراتية قبل الهجوم
أوضح آفي غيل أن المعلومات الاستخباراتية التي تشير إلى احتمال وقوع هجوم كانت تتدفق عبر الأنظمة في ليلة 7 أكتوبر. وأشار إلى أن هذه البيانات وصلت إلى مكاتب رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، ورئيس الاستخبارات العسكرية، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء، بالإضافة إلى مكتب الاستخبارات التابع للسكرتير العسكري.
وأكد غيل أن المعلومات تضمنت مؤشرات مثيرة للريبة، إلا أنها تضمنت أيضاً مؤشرات أخرى جعلت التعامل معها يبدو روتينياً وغير عاجل. وأضاف أن الوثائق التي تصل إلى هذه المكاتب يومياً، بما في ذلك خلال ساعات الليل، كانت تشير في بعض تقييماتها إلى أن الأمر لا يتطلب تحركاً فورياً.
توقيت التواصل مع رئاسة الوزراء
وفقاً لآفي غيل، فقد تلقى ضابط الاستخبارات التابع له معلومات في الساعة 3:55 فجراً حول ما ترصده الاستخبارات في غزة، إلا أن الرسالة الاستخباراتية وصفت الموقف بعبارات مثل "روتيني" و"غير استثنائي". وبناءً على ذلك، تم اتخاذ قرار مهني بعدم إطلاع رئيس الوزراء في ذلك الوقت لعدم وجود حالة طارئة تستدعي التحرك.
وفي الساعة 6:12 صباحاً، تلقى غيل مكالمة من رئيس مكتب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) بضرورة التحدث عبر الهاتف المشفر بشأن الوضع في الجنوب. وأفاد مسؤول الشاباك بوجود مؤشرات عن انتقال قادة حماس إلى أماكن سرية وتفعيل شرائح اتصال إسرائيلية، لكن التقييمات كانت تشير إلى عدم حدوث أمر غير عادي.
لحظة إبلاغ نتنياهو بالهجوم
أشار غيل إلى أنه تواصل مع رئيس مكتب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي في الساعة 6:22 صباحاً، واستمرت المكالمة لمدة خمس دقائق. وفي الساعة 6:29 صباحاً، بدأت التنبيهات تصل حول هجمات صاروخية من غزة، مما دفعه للاتصال بنتنياهو عبر تطبيق "واتساب" لإيقاظه وإبلاغه ببدء هجوم صاروخي واسع النطاق.
وأوضح غيل أنه أبلغ رئيس الوزراء بأن حماس قد بدأت هجوماً مفاجئاً وكبيراً، وتم نقل المحادثة إلى خط آمن في الساعة 6:40 صباحاً، حيث تم إخطاره بأن البلاد في حالة حرب، وبدأ نتنياهو في إصدار التعليمات اللازمة.


