كتبت: سلمي السقا
أصدرت هيئة الأسواق المالية (SPK) توضيحًا هامًا يتعلق بعملية التصفية الجارية لصناديق الاستثمار التي كانت في قلب الأزمة المالية الأخيرة، حيث وضعت الهيئة فاصلاً زمنياً حاسماً لتحديد مصير أوامر البيع والشراء المتعلقة بتلك الصناديق.
التمييز بين أوامر 16 و17 سبتمبر
أوضحت الهيئة في بيان مكتوب صدر في 28 سبتمبر أن التعامل مع الأوامر سيعتمد على تاريخ تقديمها عبر نظام توزيع الصناديق الإلكترونية التركي (TEFAS). فبناءً على ذلك، سيتم التعامل مع كافة تعليمات الشراء والبيع التي تم إرسالها في تاريخ 16 سبتمبر أو ما قبله ضمن إطار العمل المعتاد.
في المقابل، قررت الهيئة إلغاء كافة الأوامر التي تم تقديمها في تاريخ 17 سبتمبر، وهو اليوم الذي شهد إغلاق الصناديق المعنية عن التداول في النظام نتيجة التراجعات الحادة التي سببتها عمليات البيع المتسارعة. وأكدت الهيئة أن المستثمرين لن يتعرضوا لفقدان حقوقهم بسبب هذه الأوامر الملغاة، حيث سيحصلون على مستحقاتهم بناءً على حصص ملكيتهم في الصندوق عند انتهاء عملية التصفية.
تدابير حكومية لمواجهة تداعيات الأزمة
من جانبه، أكد وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، اتخاذ كافة التدابير اللازمة للتعامل مع الآثار المحتملة للتحقيقات الجارية على الأسواق المالية. وأشار شيمشك عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي إلى استمرار العمل على توفير السيولة اللازمة للسوق والقيام بالإجراءات الضرورية لضمان الاستقرار.
وكانت المباحثات المتعلقة بعملية التصفية قد جرت على مدار يومي 24 و25 سبتمبر مع المسؤولين المعنيين. وتتمحور الأزمة حول 131 صندوق استثمار تابعة لسبع شركات إدارة محافظ، وتقدر الأصول الإجمالية لهذه الصناديق بنحو 18 مليار دولار، وتضم قاعدة مستثمرين تصل إلى 455 ألف فرد.
تحقيقات قضائية واعتقالات واسعة
في سياق متصل، أعلن وزير العدل، أكين غورليك، عن تجميد أموال 46 شخصية اعتبارية و18 صندوقاً و42 شخصاً حقيقياً ضمن التحقيقات. ورغم رفع التدابير عن 45 شركة و19 صندوقاً في وقت مبكر من يوم 28 سبتمبر، إلا أن التحقيقات التي تقودها نيابة إسطداد العامة أسفرت عن اعتقال 51 شخصاً.
شملت قائمة المقبوض عليهم عدداً من الشخصيات البارزة في قطاع الاستثمار، من بينهم رئيس مجلس إدارة شركة تيرا للاستثمار هولدينج إمري تيزمن، وعضو مجلس الإدارة إمري ألكين، وعضو المجلس المستقل كرم ألكين، والمدير العام لتيرا بورتفوليو ألبير أوزتورك، ورئيس مجلس إدارة بوسولا هولدينج سردار تورهان، ورئيس مجلس إدارة بوسولا بورتفوليو محمد يارز، بالإضافة إلى شخصيات أخرى مثل ناميك كمال غوكالب، ألتونش كوموفا، وإبراهيم بيكتشي.
كما طالت الاعتقالات رؤساء ومسؤولين في شركات أخرى مثل دوغا سيغورتا وشركات مرتبطة بمجموعات استثمارية، حيث تم إلقاء القبض على أصحاب شركات دعم هولدينج وأوزاتا جيميسيكlik. ومن جهة أخرى، أفاد محامو الفنان مصطفى ساندال أن موكليهم، هو وزوجته ميليس سوتشوروب ساندال، هم من المتضررين من هذه الأزمة وليسوا من المستفيدين منها، مؤكدين وجود استثمارات لهم في تلك الصناديق لا يمكنهم الوصول إليها حالياً نتيجة قرار الإغلاق.



