كتبت: بسنت الفرماوي
عادت التوترات العسكرية لتتصدر المشهد في شبه الجزيرة الكورية عقب إعلان سيول عن رصد إطلاق مقذوفات من كوريا الشمالية باتجاه المياه الشرقية، في خطوة تزامنت مع تعثر المساعي الدبلوماسية لاستئناف الحوار بين الأطراف المعنية.
رصد إطلاقات صاروخية من بيونغيانغ
أعلن الجيش الكوري الجنوبي عن إطلاق بيونغيانغ مقذوفًا واحدًا على الأقل باتجاه المياه الواقعة شرق شبه الجزيرة الكورية، دون توضيح طبيعة السلاح المستخدم أو المدى الذي قطعه. وفي سياق متصل، كشفت وزارة الدفاع اليابانية عن رصد صاروخين باليستيين مشتبه بهما على الأقل، حيث تشير التقديرات الأولية إلى سقوطهما خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، وسط مراقبة إقليمية مكثفة للتحركات العسكرية الشمالية.
تطور القدرات الدفاعية في كوريا الجنوبية
جاءت هذه التحركات بالتزامن مع قيام كوريا الجنوبية بإجراء اختبار جوي لسلاح فرط صوتي مطور محليًا، يتميز بقدرته على التحليق بسرعات تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت مع إمكانية المناورة لتعقيد اعتراضه. ووصف الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ هذا الاختبار بأنه محطة أساسية لتطوير القدرات الدفاعية التقليدية للبلاد لمواجهة التحديات الأمنية الناجمة عن الترسانة العسكرية لكوريا الشمالية.
توسع الترسانة العسكرية الكورية الشمالية
تواصل كوريا الشمالية تكثيف تجاربها العسكرية لتوسيع قدراتها الصاروخية، بما في ذلك الأنظمة التي يُعتقد أنها مصممة لحمل رؤوس نووية. وكان قد تم رصد تجربة لصاروخ فرط صوتي متوسط المدى في الثالث من أكتوبر الجاري، استهدفت تعزيز القدرة على اختراق منظومات الدفاع في كوريا الجنوبية واليابان. كما شملت الأنشطة العسكرية الأخيرة تدريبات بالذخيرة الحية وتدشين سفينة حربية جديدة.
جمود المسار الدبلوماسي
تواجه الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات بين كوريا الشمالية من جهة، والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من جهة أخرى، حالة من الجمود المستمر. ويستمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في تطوير البرنامج النووي العسكري، مع التمسك بموقفه تجاه العروض المطروحة لاستئناف الحوار، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.



