كتبت: بسنت الفرماوي
كشفت دراسة استقصائية حديثة أجرتها شركة بلاك روك عن تراجع مستويات الثقة لدى الكنديين الذين يقتربون من سن التقاعد فيما يتعلق بخططهم المالية، وذلك بالمقارنة مع الأجيال الأصغر سناً، رغم النجاح الملحوظ في زيادة مدخراتهم لهذه المرحلة.
تفاوت الثقة بين الأجيال
أظهرت نتائج الاستطلاع وجود فجوة واضحة في الشعور بالأمان المالي؛ حيث يعتقد 70% من المشاركين من الجيل الجديد أنهم يسيرون في المسار الصحيح نحو التقاعد، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 51% فقط بين أفراد الجيل الأكبر سناً والأقرب فعلياً لموعد التقاعد.
وعلى الرغم من أن 81% من الشباب يتوقعون تأثر قدراتهم الادخارية بسبب النفقات الكبرى المخطط لها، إلا أنهم يظلون الفئة الأكثر ثقة في مستقبلهم التقاعدي، مما يشير إلى أن البعد الزمني للهدف يعزز من مستوى التفاؤل.
تحديات التضخم ونفاد المدخرات
في المقابل، يسود القلق بين الفئات الأكبر سناً، حيث أعرب 67% منهم عن مخاوفهم من احتمال نفاد مدخراتهم قبل نهاية حياتهم. كما أفاد 77% من المشاركين بأن التضخم وتقلبات الأسواق المالية تزيد من صعوبة الالتزام بخطط التقاعد المحددة.
وأشار نحو 80% من المستطلعين إلى اعتقادهم بأن جيلهم لن يحظى بنفس مستويات الأمان التقاعدي التي تمتعت بها الأجيال السابقة، في ظل تزايد الضغوط المالية مع الاقتراب من مرحلة ما بعد العمل.
ارتفاع متوسط سن التقاعد
سجلت البيانات تغيراً في النمط العمري للعمل في كندا، حيث ارتفع متوسط سن التقاعد ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 65.4 عاماً في عام 2025، مقارنة بـ 61.6 عاماً قبل عقدين من الزمن.
ورغم هذه المخاوف، لا تزال هناك مؤشرات إيجابية، إذ يرى 61% من المشاركين في خطط الادخار المرتبطة بمكان العمل أنهم في المسار الصحيح لتحقيق نمط الحياة الذي يطمحون إليه بعد انتهاء حياتهم المهنية.



