عالم

تراجع القوة البحرية الأمريكية أمام هيمنة الصين على بناء السفن

تراجع القوة البحرية الأمريكية أمام هيمنة الصين على بناء السفن

كتبت: سلمي السقا

تواجه القوة البحرية للولايات المتحدة تحديات متزايدة نتيجة توسع الصين في السيطرة على قطاعي بناء السفن والتجارة البحرية عالمياً، مما كشف عن نقاط ضعف في الخدمات اللوجستية العسكرية الأمريكية وشبكات الشحن التجاري وسلاسل التوريد.

تراجع الحصة الأمريكية في صناعة السفن

شهدت الولايات المتحدة تراجعاً كبيراً في حصتها من إجمالي حمولة السفن المنتجة عالمياً، حيث انخفضت إلى 0.2% فقط، مقارنة بنحو 5% خلال سبعينيات القرن الماضي. ويعود هذا التراجع إلى انتقال الإنتاج إلى دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وتراجع القدرات الإنتاجية لبناء السفن الدفاعية عقب خفض الإنفاق العسكري في حقبة ما بعد الحرب الباردة خلال التسعينيات.

الاستراتيجية الصينية والسيطرة العالمية

في المقابل، تبنت الصين استراتيجية وطنية طويلة الأمد لتعزيز مكانتها البحرية، حيث صنفت بناء السفن كصناعة استراتيجية منذ عام 2006. وتدير الصين حالياً ما يقرب من 5500 سفينة تجارية عابرة للمحيطات، بينما تمتلك الولايات المتحدة أقل من 200 سفينة فقط، مما يوسع الفجوة في القدرات الصناعية بين القوتين.

المخاطر الأمنية واللوجستية

تثير الهيمنة الصينية مخاوف أمنية تتعلق باعتماد القوة البحرية الأمريكية على وسائل النقل البحري المدنية لنقل المعدات والإمدادات العسكرية. وقد تظهر مخاطر استراتيجية في حال حدوث صراعات، مثل احتمال فرض حصار حول تايوان، مما قد يؤدي إلى تعطيل طرق الشحن الحيوية والضغط على الدول المعتمدة على التجارة البحرية.

المنافسة في القطب الشمالي

تمتد المنافسة لتشمل منطقة القطب الشمالي التي تفتح ممرات شحن جديدة نتيجة ذوبان الجليد. وتمتلك الصين وروسيا مجتمعتين ما يقرب من 60 كاسحة جليد، في حين لا تمتلك الولايات المتحدة سوى ثلاث كاسحات فقط في تلك المنطقة. وتسعى واشنطن لمعالجة هذا النقص عبر شراكات دولية، منها اتفاق مع فنلندا لبناء 11 كاسحة جليد.

مبادرات لإحياء الصناعة البحرية الأمريكية

يسعى الكونجرس لدعم إعادة بناء القطاع المحلي من خلال مشروع قانون SHIPS for America، الذي طرحه السيناتور تود يونغ والسيناتور مارك كيلي في أبريل 2025. ويهدف المشروع إلى تعزيز التصنيع البحري عبر زيادة الاستثمار في تدريب القوى العاملة وإنشاء صندوق ائتماني للأمن البحري لضمان استقرار التنمية البحرية طويلة الأجل.

شارك الخبر: