كتب: إسلام السقا
شهدت أسعار القمح تراجعًا للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعة بالآمال المتزايدة بشأن تهدئة الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل الطرفين إلى اتفاق فوري لوقف الهجمات على منشآت الطاقة.
تأثير التهدئة على إمدادات البحر الأسود
ساهمت أنباء خفض التصعيد في تعزيز التوقعات بقدرة هذا الاتفاق على الحد من اضطرابات الإمدادات عبر منطقة البحر الأسود، التي تعد محورًا رئيسيًا لإمدادات الحبوب الدولية نظرًا لكون روسيا وأوكرانيا تمثلان معًا أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.
وسجلت العقود الآجلة للقمح في شيكاغو انخفاضًا بنسبة وصلت إلى 1.3% قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها. وأوضح جو ديفيس، مدير مبيعات السلع لدى شركة فيوتشرز إنترناشونال، أن هذا التراجع يعكس التأثير العام لتوقعات خفض التصعيد على الأسواق بشكل عام وليس قطاع الطاقة وحده.
تحديات لوجستية وتوقعات الإنتاج الأمريكي
كانت الهجمات على البنية التحتية للموانئ قد تسببت في اضطرابات كبيرة لشحنات الحبوب مؤخرًا، مما دفع المشترين في آسيا وإفريقيا للبحث عن مسارات بديلة وأكثر تكلفة. وفي حين أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعم بلاده لوقف إطلاق النار، لا تزال التفاصيل الدقيقة للاتفاق قيد الانتظار من قبل موسكو وكييف.
وإلى جانب العوامل الجيوسياسية، تعرضت أسعار الحبوب لضغوط إضافية نتيجة رفع وزارة الزراعة الأمريكية لتوقعات إنتاج محصول الذرة. وقد امتدت موجة البيع لتشمل القمح الذي تراجع بنسبة وصلت إلى 3.2%، وسط توقعات بأن ضغوط موسم الحصاد المقبل قد تجعل تعافي الأسعار أكثر صعوبة.

