كتبت: سلمي السقا
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث اقتربت الخسائر العالمية من حاجز 4%، وسط ضغوط اقتصادية مرتبطة بارتفاع عوائد السندات وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
تراجع الأسعار في البورصات العالمية والمحلية
سجلت أوقية الذهب في البورصات العالمية انخفاضًا بنسبة 3.28% لتصل إلى نحو 4144 دولارًا في بداية التعاملات، بعد أن كانت قد أغلقت الأسبوع الماضي عند مستويات 4284 دولارًا. أما على الصعيد المحلي في مصر، فقد انخفض سعر جرام الذهب بنحو 130 جنيهًا خلال منتصف التعاملات، حيث سجل عيار 21 نحو 6100 جنيه، وعيار 24 نحو 6971 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5228 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 14 نحو 4066 جنيهًا.
أسباب الضغط على المعدن الأصفر
يأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، مما عزز المخاوف بشأن التضخم ودعم توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب. كما يلعب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية دورًا في عرقلة صعود المعدن الأصفر في ظل تركيز المستثمرين على مخاطر التضخم.
نطاقات الأسعار والمستويات الداعمة
يتحرك الذهب حاليًا ضمن نطاق سعري يتراوح بين 4000 و4380 دولارًا للأوقية. ويعد مستوى 4100 دولار نقطة دعم جوهرية، حيث إن كسر هذا المستوى قد يفتح الباب أمام موجة تراجع جديدة قد تصل إلى مستويات 3800 دولار. وتتأثر هذه التحركات أيضًا بالتطورات الجيوسياسية، لا سيما الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران.
توقعات المسار المستقبلي للذهب
رغم التراجعات الحالية، تشير التوقعات إلى أن الذهب قد يحتفظ باتجاه صعودي على المدى المتوسط والطويل نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وتظل البيانات الاقتصادية الأمريكية المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، مثل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي وبيانات الوظائف، هي المحرك الرئيسي لتحديد مسار الأسعار في الفترة المقبلة.



