كتبت: بسنت الفرماوي
تواجه منطقة القرن الإفريقي احتمالات تصاعد الصراع في إقليم تيجراي إلى حرب ذات أبعاد إقليمية، وذلك عقب رصد تحركات عسكرية لقوات إريترية عبرت الحدود الإثيوبية لدعم جبهة تحرير شعب تيجراي، مما يضع الجارتين في مواجهة مباشرة محتملة.
تحركات عسكرية إريترية في محيط أديغرات وأغولا
أفادت شهادات ميدانية بوصول وحدات من الجيش الإريتري منذ يوم الثلاثاء 6 أكتوبر إلى محيط مدينة أديغرات، ثاني أكبر مدن إقليم تيجراي. كما شوهدت شاحنات محملة بالجنود الإريتريين متجهة نحو بلدة أغولا في وسط الإقليم، مع ملاحظة تحركهم باستخدام أسلحة ثقيلة لتعزيز خطوط دفاع جبهة تحرير شعب تيجراي.
وفي ظل منع وسائل الإعلام من الوصول إلى مناطق القتال، أكد مصادر طبية من أديغرات أن المستشفيات بدأت في استقبال مئات الجرحى من منطقة تيجراي، مشيرة إلى أن قوات الجبهة تلقت تعزيزات من الجانب الإريتري.
تصريحات رسمية وتحذيرات من عواقب وخيمة
أعرب جيتاشيو رضا، وزير شؤون شرق أفريقيا ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، عن قلقه من تعزيز الجيش الإريتري لمواقع جبهة تحرير شعب تيجراي، محذرًا من أن المواجهة المباشرة بين البلدين قد تصبح واقعًا، مشددًا على أن العواقب ستكون وخيمة على أسمرة.
من جانبها، نفت حكومة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي التدخل العسكري في تيجراي، بينما اتهم وزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكل النظام الإثيوبي بالسعي لخلق ذريعة لشن حرب عدوانية بهدف السيطرة على المناطق الساحلية وتحقيق ما يسمى بالسيادة على البحر.
أزمة الوصول إلى البحر الأحمر
تأتي هذه التوترات في ظل سعي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتأمين منفذ على البحر الأحمر، وهي القضية التي وصفها بأنها مسألة وجودية لبلاده ذات الكثافة السكانية العالية. وقد أدى هذا التوجه إلى توتر العلاقات مع دول الجوار، لا سيما إريتريا التي تضم ميناء عصب، مما يزيد من حدة الترقب لمواجهة عسكرية شاملة في المنطقة.



