عالم

تداعيات الصراع مع إيران تدفع واشنطن للانسحاب من قواعد بالخليج وبريطانيا

تداعيات الصراع مع إيران تدفع واشنطن للانسحاب من قواعد بالخليج وبريطانيا

كتبت: سلمي السقا

كشف سحب القاذفات الأمريكية من بريطانيا وإخلاء منشآت عسكرية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط عن تحديات استراتيجية وتكاليف مالية متصاعدة تواجه الولايات المتحدة، وذلك في ظل تداعيات الصراع القائم مع إيران.

انسحاب القاذفات من قاعدة فيرفورد البريطانية

قرر البنتاغون نقل 12 قاذفة من طراز بي-1 (B-1) من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، عقب ورود معلومات استخباراتية حول مخططات لعناصر مدعومة من إيران لشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف الأفراد والطائرات الأمريكية بالقرب من القاعدة. وبينما وصف وزير الخارجية ماركو روبيو هذا الإجراء بأنه جزء من توزيع روتيني للموارد، حذر محللون من أن النقل السريع قد يكشف عن هشاشة المنشآت التي كانت تُصنف سابقاً كمنشآت آمنة.

تضرر المنشآت الأمريكية في دول الخليج

شملت عمليات الانسحاب عدة دول خليجية نتيجة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي ألحقت أضراراً بالبنية التحتية. في الكويت، أدت ضربة إيرانية إلى تدمير مركز عمليات تكتيكية تابع للجيش مما أسفر عن مقتل ستة عسكريين أمريكيين، كما تضررت قاعدة علي السالم ومعسكر بيورينغ. وفي قطر، قصفت القوات الإيرانية قاعدة العديد الجوية مما أدى لتضرر نظام رادار للإنذار المبكر.

أما في البحرين، فقد تسببت طائرة مسيرة في إلحاق أضرار بمعدات اتصالات بمقر الأسطول الخامس، بينما تعرضت أنظمة اتصالات وطائرات تزود بالوقود في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية لأضرار نتيجة ضربات صاروخية وهجمات مسيرة. كما تعرضت منشأة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية داخل مجمع دبلوماسي في السعودية للقصف.

تحديات لوجستية وإعادة تموضع استراتيجي

يفرض تجنب دخول الخليج الفارسي أعباء لوجستية كبيرة على الولايات المتحدة، حيث تتطلب عمليات الإمداد من قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي وقتاً وموارد إضافية. وتدرس وزارة الدفاع الأمريكية حالياً نقل البنية التحتية العسكرية إلى مواقع أكثر بعداً عن نطاق التهديدات، مع وجود مناقشات حول إمكانية استخدام منشآت في الأردن وإسرائيل، وهو ما يتطلب موافقات وتخصيص تمويل ضخم.

التكاليف المالية والضغوط السياسية

تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً متزايدة بشأن التكاليف المالية للحرب، حيث أشار مشرعون إلى أن تكلفة إصلاح المنشآت المتضررة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات. وحذر السيناتور جاك ريد من ارتفاع النفقات المرتبطة بالحرب بمليارات الدولارات شهرياً، معرباً عن قلقه بشأن نقص الذخيرة وطرق التعامل مع تكاليف إعادة الإعمار العسكري.

شارك الخبر: