كتبت: بسنت الفرماوي
تتجه الولايات المتحدة نحو تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية من خلال جولة محادثات مرتقبة في مدينة ميامي. وتستضيف المدينة الاجتماعات بمشاركة مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مفاوضين أوكرانيين ومسؤولين أوروبيين، لبحث مقترحات تهدف لكسر جمود القتال.
مقترحات لوقف إطلاق النار
تتضمن المقترحات المطروحة إمكانية التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار، يقتصر على وقف الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة وشحنات الحبوب. وتمثل هذه الخطوة مدخلاً محتملاً لتخفيف حدة المواجهة وتهيئة الأجواء لتفاهمات أوسع بين موسكو وكييف. وفي حين أبدت أوكرانيا استعدادها لمناقشة هذا المقترح، لا تزال روسيا تظهر تردداً في القبول به نتيجة الخلافات حول الخطوات العملية لوقف القتال.
مبادرات دبلوماسية مكثفة
يأتي اجتماع ميامي استكمالاً لتحركات بدأها ويتكوف وكوشنر خلال زياراتهما لموسكو وكييف في أوائل سبتمبر الماضي، حيث عملا على تطوير مبادرة سلام محدثة. من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحرب بأنها وصلت إلى مأزق، مؤكداً سعي واشنطن لمنع تصعيد إضافي للقتال والعمل على إيجاد مسار لإنهاء الصراع.
تنسيق مع الإدارة الأمريكية
اجتمع ويتكوف وكوشنر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعرض أحدث المقترحات الأمريكية بشأن إنهاء الحرب والحصول على توجيهاته قبل بدء اجتماعات ميامي. وشارك في الاجتماع وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب مستشار الأمن القومي مايك نيدهام، في إطار سعي الإدارة لتنسيق موقفها قبل استئناف الاتصالات مع الجانب الأوكراني والشركاء الأوروبيين.
مشاركة أوكرانية وأوروبية واسعة
يضم الوفد الأوكراني المشارك رئيس ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي، كيريلو بودانوف، ومدير المخابرات الخارجية رستم أوميروف، بالإضافة إلى المستشار الدبلوماسي سيرجي كيسليتسيا وعضو البرلمان دافيد أراخاميا. كما وُجهت دعوات لمستشاري الأمن القومي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومسؤولين من الناتو والاتحاد الأوروبي، لبحث الضمانات الأمنية لأوكرانيا وخطط إعادة الإعمار الاقتصادي.
موقف كييف وحسابات موسكو
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تبحث مع واشنطن إمكانية التوصل لوقف إطلاق نار يشمل قطاعي الطاقة والحبوب، مع تفضيله عدم استباق النتائج. وفي السياق ذاته، يرى مسؤولون أوكرانيون أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وحاجة موسكو لتخفيف العقوبات قد يدفعان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقبول شكل من أشكال وقف إطلاق النار.


