حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الدعاء على أربعة أصناف، وذلك نظراً لخطورة استجابة الدعاء في ساعات الغضب، مما قد يوقع الإنسان في ندم شديد.
الأصناف الأربعة المنهي عن الدعاء عليهم
وفقاً لما ورد في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على النفس، أو الأولاد، أو الخدم، أو الأموال؛ وذلك خشية أن توافق هذه الدعوات ساعة استجابة من الله عز وجل، فيتحقق ما دعا به الإنسان في لحظة غضب.
منزلة النفس في الشريعة الإسلامية
تعتبر المحافظة على النفس الإنسانية من المقاصد الكلية للشرائع الإسلامية، حيث ارتقى الإسلام بحفظ النفس من مرتبة الحقوق إلى مقام الواجبات. ولم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الإنسان في الحياة، بل أوجبت اتخاذ كافة الوسائل التي تضمن سلامة البدن وتحميه من الأذى والضرر.
حفظ النفس ضمن الضروريات الخمس
يعد حفظ النفس وصيانتها من الضروريات الخمس التي اتفقت عليها الشرائع، وهي الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل. وقد أكد الإمام الشاطبي في كتابه الموافقات على أن هذه الضروريات تمثل أساساً شرعياً لا غبار عليه في حماية الكيان الإنساني.
مظاهر حماية الحياة في الإسلام
تعددت النصوص الشرعية التي تؤكد على صيانة النفس، ومن أبرزها تحريم قتل النفس بغير حق، وتحريم الانتحار بكافة أشكاله. كما نهى الإسلام عن إلقاء النفس في التهلكة، سواء كان ذلك في أمور الدين أو الدنيا، وشدد على مبدأ عدم إلحاق الضرر بالنفس أو بالآخرين، استناداً إلى القاعدة النبوية التي تنهى عن الضرر والضرار.



