كتبت: فاطمة يونس
حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك من مواجهة إسرائيل لسلسلة من الأزمات الداخلية والخارجية المتشابكة التي تهدد مستقبلها وقدرتها على الاستمرار خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والمؤسسية.
أزمات اقتصادية واجتماعية متصاعدة
أوضح بريك أن الأزمات الحالية لم تعد منفصلة، حيث يؤدي تراجع الاقتصاد إلى انعكاسات سلبية على قطاعات حيوية تشمل التعليم، الطب، العلوم، التكنولوجيا، البنية التحتية، والإنتاج، وصولاً إلى إضعاف الجيش ودفع الكفاءات للهجرة خارج البلاد. وأشار إلى أن استمرار الدولة يتطلب التعامل مع قضايا مترابطة تقترب بعضها من نقطة اللاعودة.
انقسام مجتمعي وتراجع العلاقات الدولية
سلط الجنرال المتقاعد الضوء على حالة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي على خلفيات سياسية ودينية ومجتمعية، مع تصاعد الخلافات بين مختلف الفئات، محذرًا من تقديم المصالح الفئوية على المصالح الوطنية. كما نبه إلى تراجع العلاقات الدولية لإسرائيل مع الولايات المتحدة وأوروبا، وما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وسياسية وأمنية نتيجة العقوبات وإجراءات المقاطعة.
الجيش والتعليم تحت الضغط
اعتبر بريك أن الاقتصاد يمثل العمود الفقري للأمن، وأن ضعفه قد يقلص القدرة على إعادة بناء الجيش وتطوير البنية التحتية. وانتقد أداء القيادة السياسية، داعيًا إلى اختيار أصحاب الخبرة في المناصب الرئيسية. وفي الملف الأمني، رأى أن مفهوم الأمن القديم لم يعد ملائمًا لطبيعة الحروب الحديثة التي تستهدف الجبهة الداخلية، داعيًا إلى تحديث الاستراتيجيات الأمنية لمواجهة حروب متعددة الجبهات.
تآكل مؤسسي وأخلاقي
اختتم بريك تحذيراته بالإشارة إلى وجود تآكل أخلاقي ومؤسسي، منتقدًا انتشار الفساد وتداخل رأس المال مع السلطة، واستخدام مؤسسات الدولة لتحقيق مصالح فئوية، مما يضر بالتلاحم الاجتماعي والمناعة الوطنية ويهدد أسس الحكم والديمقراطية.



