إقتصاد

تحذيرات من تنامي ديون الاتحاد الأوروبي وزيادة أخطاء الإنفاق

تحذيرات من تنامي ديون الاتحاد الأوروبي وزيادة أخطاء الإنفاق

كتب: صهيب شمس

حذر ديوان المحاسبة الأوروبي، وهو جهاز التدقيق الخارجي المستقل للاتحاد الأوروبي، من تنامي مستويات الديون في الاتحاد الأوروبي والارتفاع الملحوظ في معدلات الأخطاء المتعلقة بالإنفاق.

تزايد معدلات الأخطاء في الإنفاق

أظهرت تقديرات ديوان المحاسبة أن 3.8% من إنفاق موازنة الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي خالف قواعد التمويل الأوروبية أو الوطنية، وهو ما يمثل ارتفاعًا عن نسبة 3.6% المسجلة في عام 2024. وتتجاوز هذه النسبة عتبة الـ2% التي يُصنف عندها الخطأ كخطأ جوهري. كما سجلت أعلى معدلات الأخطاء في تمويلات التماسك المخصصة للوظائف والنمو والتنمية الإقليمية، حيث ارتفعت من 5.7% إلى 6.6%، بالإضافة إلى قطاعي الزراعة والبيئة التي ارتفعت نسبة الأخطاء فيها من 2.6% إلى 3.9%.

تفاوت التقديرات بين المدققين والمفوضية

من جانبه، قدّر معدل الأخطاء في تمويلات التماسك عند 2.3%، إلا أن المدققين أشاروا إلى أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع. وفي المقابل، ذكرت المفوضية الأوروبية أن معدل الأخطاء مماثل للعام الماضي وأقل بكثير من مستوياته في عامي 2022 و2023، معتبرة أن التقديرات تختلف بسبب تباين المهام بين المفوضية وديوان المحاسبة، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات وقائية وتصحيحية بقيمة 9 مليارات يورو العام الماضي.

تفاقم حجم الديون والالتزامات المالية

أشار التقرير إلى أن حجم الاقتراض القائم للاتحاد الأوروبي ارتفع بأكثر من 20% ليصل إلى 738.9 مليار يورو العام الماضي، مع توقعات بوصوله إلى تريليون يورو بحلول عام 2027، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى حزمة التعافي المعروفة باسم الجيل القادم للاتحاد الأوروبي. كما أشار المدققون إلى أن تكاليف الاقتراض المتوقعة للحزمة خلال الإطار المالي الحالي لا تزال تبلغ ضعف التقديرات الأولية، مع غياب استراتيجية شاملة من المفوضية لسداد هذه الديون التي تمتد حتى عام 2058.

ومن المتوقع أن تصل الالتزامات التي تضمنها موازنة الاتحاد الأوروبي، والتي تشمل معظمها قروضاً مثل تلك المقدمة إلى أوكرانيا، إلى 664 مليار يورو بحلول عام 2027، وفي حال عجز المقترضين عن السداد، قد تضطر المفوضية لمطالبة الدول الأعضاء بتوفير أموال إضافية.

شارك الخبر: