صحة

تحذيرات طبية من تفقد الهاتف فور الاستيقاظ

تحذيرات طبية من تفقد الهاتف فور الاستيقاظ

يواجه الكثير من الأشخاص تحدياً صحياً يومياً يتمثل في البدء بتصفح الهواتف الذكية فور الاستيقاظ من النوم، وهي عادة قد تبدو غير ضارة لكنها تحمل آثاراً سلبية على الصحة النفسية والذهنية.

تأثير الهاتف على استجابة الكورتيزول

يمر الجسم عند الاستيقاظ الطبيعي بما يُعرف باستجابة الكورتيزول، وهي ارتفاع تدريجي وصحي في هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر، مما يساعد الدماغ على استعادة التركيز والانتقال من حالة الراحة إلى اليقظة الكاملة خلال النصف ساعة الأولى. إلا أن تفقد الهاتف يقاطع هذا التحسن التدريجي، حيث يدفع الدماغ من حالة الاسترخاء إلى حالة التأهب في غضون ثوانٍ، مما يستدعي الجهاز العصبي لوضع الاستجابة السريعة بشكل مفاجئ.

آلية الإدمان الرقمي الصباحي

يرتبط هذا السلوك بمفهوم المكافأة المتغيرة، حيث تثير الإشعارات والرسائل نوعاً من الغموض الذي يدفع الدماغ للعودة المستمرة للهاتف بحثاً عن أخبار سارة أو سيئة، مما يجعل الرغبة في التحقق من الهاتف تبدو كفعل تلقائي يصعب التحكم فيه عبر قوة الإرادة وحدها.

فوائد الانقطاع عن الشاشات صباحاً

أظهرت دراسة نُشرت في فبراير 2025 في مجلة PNAS Nexus، شملت حجب الإنترنت عن أكثر من 450 مستخدماً لمدة أسبوعين، تحسناً ملحوظاً في التركيز المستمر والصحة النفسية ومستوى الرفاهية العامة. كما لوحظ أن التحسن في التركيز كان مماثلاً لعكس تدهور مرتبط بالتقدم في السن، مع انخفاض في أعراض الاكتئاب.

نصائح لتحسين البداية اليومية

تكمن المشكلة الأساسية في توقيت استخدام الشاشات، حيث يكون الدماغ في الدقائق الأولى أكثر حساسية للمدخلات. ويُنصح بتأخير استخدام الهاتف لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة بعد الاستيقاظ، مما يمنح الدماغ فرصة للانتقال التدريجي عبر التعرض للضوء الطبيعي أو تناول وجبة الإفطار بهدوء.

شارك الخبر: