كتب: كريم همام
لم يعد دور النجم المصري محمد صلاح مع نادي طرابزون سبور التركي مقتصرًا على الإنجازات الكروية داخل المستطيل الأخضر، بل امتد ليتحول إلى قوة دافعة وشاملة أحدثت تغييرات جذرية في أبعاد متعددة. منذ انضمام قائد منتخب مصر إلى صفوف الفريق، أصبح وجوده في النادي والمدينة عامل جذب جماهيري وإعلامي وسياحي فريد، مما انعكس بشكل إيجابي وملموس على مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
تألق فني يتصدر المشهد التركي
خاض محمد صلاح تجربة احترافية جديدة ومميزة في مسيرته عقب رحيله عن نادي ليفربول الإنجليزي، حيث اختار خوض التحدي مع طرابزون سبور. وقد بدأ الموسم الحالي بأداء فني لافت، حيث تمكن من تسجيل 7 أهداف وصناعة هدفين، ليتربع على عرش قائمة هدافي الدوري التركي. ومن أبرز المحطات الفنية في بدايته، تسجيله ثلاثية تاريخية في مرمى جالاتا سراي، المتصدر وحامل اللقب، مما أكد قيمته الفنية الكبيرة في الدوري.
انتشار عالمي وطفرة في المبيعات
ساهمت القاعدة الجماهيرية الضخمة التي يمتلكها صلاح، والتي بناها خلال سنوات تألقه في الدوري الإنجليزي، في وضع نادي طرابزون سبور على خريطة الاهتمام العالمي. أصبح النادي يحظى بمتابعة دولية واسعة من عشاق النجم المصري، وزاد حجم الظهور الإعلامي للنادي عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما إنستجرام، حيث يتابعه عشرات الملايين، مما منح النادي مساحة تسويقية غير مسبوقة أمام جمهور عالمي.
انتعاش سياحي في مدينة طرابزون
امتد أثر النجم المصري ليشمل مدينة طرابزون نفسها، حيث أصبحت معالم المدينة تحت مجهر الملايين. وقد ساهمت صوره ومقاطعه أثناء تجوله في المنطقة في تسليط الضوء على أماكن بعينها، مثل هضبة كورتديري. وقد برزت صخرة معينة جلس عليها صلاح لتصبح مزارًا سياحيًا يُعرف بـ "صخرة صلاح" بعد أن سعى المعجبون لزيارتها والتقاط صور مماثلة. كما شهدت السياحة المصرية في المدينة قفزة ملحوظة، حيث ارتفع عدد الزوار المصريين بنسبة 25% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، ووصلت الزيادة في شهر أغسطس وحده إلى نحو 55%.
أرقام قياسية في المبيعات التجارية
على الصعيد التجاري، حقق انتقال صلاح طفرة تاريخية في مبيعات قمصان النادي. وكشفت البيانات عن ارتفاع مبيعات قمصان طرابزون سبور بنسبة 152% مقارنة بالموسم الماضي. فقد باع النادي نحو 116 ألف قميص حتى نهاية سبتمبر من الموسم الحالي، مقابل 46 ألف قميص في نفس الفترة من الموسم السابق. وتُقدر قيمة هذه المبيعات بنحو 521 مليونًا و884 ألف ليرة تركية، ما يعادل حوالي 10 ملايين دولار، مما يفتح الباب أمام تحقيق أرقام قياسية جديدة تتجاوز مبيعات الموسم الماضي التي بلغت 200 ألف قميص.



