كتب: أحمد عبد السلام
دخلت قضية فلسطين في صلب المعركة الانتخابية بمدينة لندن، وتحديداً في دائرة هولبورن وسانت بانكراس، حيث تشهد الانتخابات على المقعد الشاغر بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في سبتمبر الماضي، تحولات غير مألوفة في أصوات الناخبين.
منافسة محتدمة بين عبدي والي وبولانسكي
تتمحور المنافسة الأساسية حول المرشحة ساجال عبدي والي من حزب العمال، وهي مسلمة من أصول صومالية، والمرشح زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر اليهودي الذي يعلن مناهضته للصهيونية. وتظهر نتائج التصويت الأولية والمواقف السياسية تداخلاً في الاصطفافات؛ إذ يدرس بعض المسلمين التصويت لبولانسكي بسبب مواقفه من فلسطين، بينما يجد آخرون في عبدي والي مرشحة تمثلهم بهويتها الإسلامية.
في المقابل، يحظى بولانسكي بدعم من بعض اليهود الذين يرون في مواقفه تجاه الصهيونية وتمثيل قضاياهم، في حين تؤكد عبدي والي خلال حملتها على دعمها للجالية اليهودية وموقفها الحازم ضد معاداة السامية.
مواقف سياسية حول الصهيونية وحل الدولتين
خلال مناظرة انتخابية، واجهت ساجال عبدي والي تساؤلات مباشرة حول موقفها من الصهيونية، حيث اكتفت بالتأكيد على إيمانها بحل الدولتين دون وصف نفسها بالصهيونية أو غير الصهيونية. وأشارت عبدي والي إلى دعمها لكير ستارمر في مواجهة معاداة السامية، مؤكدة على أهمية الجالية اليهودية في منطقة كامدن.
وعن الصراع في الشرق الأوسط، تحدثت عبدي والي عن التأثير العميق للمشاعر التي ولدها الصراع داخل المجتمعات المحلية، مشيرة إلى أعداد الشهداء الفلسطينيين وما وصفته بفظائع حماس في 7 أكتوبر، ومؤكدة سعيها لبث روح الأمل في البرلمان.
جدل حول التصريحات والمواقف الانتخابية
من جانبه، أعلن زاك بولانسكي صراحة أنه مناهض للصهيونية، واصفاً الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين الحضور. ورفض بولانسكي تحديد موقفه من حق إسرائيل في الوجود، داعياً إلى دعم القانون الدولي بنفس الطريقة التي تدعم بها بريطانيا روسيا، وشدد على ضرورة الفصل بين انتقاد الدولة الإسرائيلية وبين معاداة السامية.
وتواجه عبدي والي انتقادات من حزب الخضر بسبب عدم حضورها مناظرة نظمتها شبكة كامدن الإسلامية، وهو ما وصفته بأنه نتيجة لالتزام طرأ في اللحظة الأخيرة، بينما يواصل بولانسكي استغلال هذا الملف لجذب الناخبين غير الراضين عن تعامل حزب العمال مع الحرب في غزة.



