كتبت: بسنت الفرماوي
تتجه التوقعات إلى أن الطلب الأوروبي القوي على الغاز الطبيعي المسال سيسهم في الحد من تكاليف الشحن خلال فصل الشتاء، من خلال إبقاء المزيد من الشحنات داخل حوض الأطلسي. ومع ذلك، يبرز احتمال أن تؤدي عودة آسيا لزيادة مشترياتها إلى تقليص توافر الناقلات ورفع تكاليف الشحن مجددًا.
تراجع أسعار الشحن في حوض الأطلسي
شهدت أسعار الشحن في حوضي الأطلسي والمحيط الهادئ تراجعًا إلى مستويات ما قبل التوترات الجيوسياسية، وذلك نتيجة انضمام ناقلات جديدة إلى الأسطول العالمي. كما ساهم تحول حصة أكبر من شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية نحو أوروبا بدلاً من آسيا في تقصير مسافات الرحلات وزيادة توافر السفن، وهو ما يختلف عن سوق ناقلات النفط التي شهدت قفزة في أسعار شحن الناقلات العملاقة.
توقعات نمو أسطول الناقلات
من المتوقع أن تظل أوروبا الوجهة الرئيسية للشحنات الأمريكية الإضافية من الغاز الطبيعي المسال في بداية الربع الرابع من عام 2026، نظرًا للعجز في مخزونات الغاز لهذا الموسم. وتلعب عمليات تسليم الناقلات الجديدة دورًا في الضغط على أسعار الشحن، حيث تم تسليم نحو 55 ناقلة جديدة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مع توقع تسليم ما بين 40 إلى 45 ناقلة أخرى بحلول نهاية العام، وصولاً إلى تسليم 95 ناقلة في عام 2027 و80 ناقلة في عام 2028.
المنافسة بين الأسواق الأوروبية والآسيوية
تشير البيانات إلى أن فارق الأسعار للشحنات الأمريكية الفورية عبر رأس الرجاء الصالح يصب في مصلحة أوروبا، حيث تظهر منحنيات الأسعار المستقبلية أن أوروبا ستظل المنطقة الأكثر جاذبية للشحنات الأمريكية طوال فصل الشتاء. وفي الربع الأول من عام 2027، من المتوقع أن تحقق الشحنات المتجهة إلى أوروبا ربحية تزيد بأكثر من 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بالوجهات الآسيوية، وهو مؤشر قوي لصالح أوروبا منذ ديسمبر 2022.



