كتب: أحمد عبد السلام
أصدرت جمهورية مصر العربية وجمهورية إندونيسيا بياناً مشتركاً عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر 2026، حيث أعرب الرئيسان عن قلقهما البالغ إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية في منطقة الخليج، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي.
دعوة لضبط النفس وحماية السيادة
دعا الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى خفض التصعيد بصورة فورية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس من قبل جميع الأطراف. كما أكد الجانبان على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على أهمية تسوية النزاعات عبر مسارات الحوار والدبلوماسية.
الموقف من القضية الفلسطينية
جدد الرئيسان رفضهما القاطع لأي محاولات تهدف إلى التهجير القسري أو طرد الفلسطينيين من وطنهم تحت أي ذريعة. وأكدا التزامهما بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في قطاع غزة، مع دعم إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي
شهدت الزيارة تبادل عدد من الوثائق الثنائية الرامية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على تعميق التعاون الدفاعي والأمني والتجاري. واتفق الجانبان على توسيع التعاون في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والأعمال الزراعية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين مؤسسة دانانتارا الإندونيسية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
الأمن المائي وتحديات المناخ
ناقش الرئيسان التحديات الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه وانعكاساتها على الأمن المائي والغذائي. وفي هذا الصدد، أحاط الجانب الإندونيسي علماً بالأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل بالنسبة لمصر، وشدد الطرفان على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في ضرر.
التعاون الثقافي والتعليمي
اتفق الجانبان على تعزيز الروابط بين الشعبين من خلال توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب. وفي هذا الإطار، رحب الرئيس برابوو بقرار جامعة الأزهر إدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مشجعاً على استمرار التعاون في مجال تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.



