كتب: صهيب شمس
أكد إيفان بوشاروف، مدير البرامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أن الأحداث التي بدأت في السابع من أكتوبر تمثل مأساة حقيقية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرًا إلى أن تداعيات هذه الأحداث تجاوزت الطرفين لتؤثر على تطورات المنطقة بأكملها.
استحالة تحقيق انتصار عسكري
أوضح بوشاروف أنه من المستحيل تحقيق انتصار في هذه الحرب، مبررًا ذلك بأن القضية الفلسطينية لم تُحل بعد، وأن الأزمة تتجاوز قطاع غزة لتشمل الضفة الغربية وحقوق العرب داخل إسرائيل. وأشار إلى أن حركة حماس تمثل أيديولوجيا، ومن المستحيل تدمير الأيديولوجيا، مما يجعل اعتبار ما جرى انتصارًا لإسرائيل أو لأي من طرفي الصراع أمرًا غير ممكن، خاصة مع معاناة كل جانب من تداعيات الحرب.
تحولات في الرؤية الأمريكية للصراع
ذكر بوشاروف أن الحرب أدت إلى تغييرات جذرية في وجهات النظر تجاه الصراع، نتيجة الجرائم البشعة والقضايا الإنسانية المرتبطة بها. وأشار إلى أن هذه التغيرات انعكست على كيفية نظر المجتمع الدولي إلى تحركات حركة حماس والجانب الإسرائيلي، متوقعًا استمرار هذا التحول في نظرة الأمريكيين للسياسة الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالدعم الأمريكي، رجح بوشاروف احتمال تراجع الدعم الرسمي لإسرائيل في المستقبل، مشيرًا إلى أن هذا التغيير قد يحدث بعد انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعتبر حليفًا أساسيًا وداعمًا قويًا لإسرائيل، مؤكدًا عدم اليقين بشأن توجهات الإدارة التي ستليه.
انتقادات لخطة ترامب للسلام
انتقد بوشاروف خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، واصفًا المرحلة الأولى منها بأنها متفائلة أكثر من اللازم وصعبة التنفيذ. وأكد أن تعقيدات القضية الفلسطينية وتعدد جوانبها تجعل من المستحيل حل جميع القضايا عبر مذكرة تفاهم فقط.
وتساءل بوشاروف عن كيفية تنفيذ مسألة حل حركة حماس، معتبرًا أن هذه التحديات تجعل الوصول إلى نتائج واضحة أمرًا بالغ الصعوبة، لافتًا إلى عدم رؤيته لأي تطورات إيجابية في هذا السياق، وموضحًا أن خطة ترامب للسلام ومجلس السلام لم يحققا النجاح المطلوب في ظل تعقيد الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.



