كتب: أحمد عبد السلام
توصلت بريطانيا وإسرائيل إلى تسوية دبلوماسية في اللحظات الأخيرة تقضي باستمرار عمل المنشأة البريطانية في القدس الشرقية تحت مسمى جديد، مما حال دون الإغلاق الكامل للقنصلية التي تعد قناة اتصال رئيسية مع الفلسطينيين.
تغيير مسمى القنصلية إلى بعثة بريطانية
أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن المبنى الدبلوماسي سيستمر في العمل تحت مسمى "البعثة البريطانية في القدس" (U.K. Mission, Jerusalem)، مؤكداً أن المنشأة ستعمل بشكل مستقل لتقديم الخدمات الأساسية ومواصلة التواصل الدبلوماسي مع الشعب الفلسطيني.
رؤية إسرائيلية مختلفة للاتفاق
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتفاق بمنظور مختلف، حيث اعتبر أن إسرائيل نجحت في إنهاء عمل القنصلية بمساها الأصلي، مشيراً إلى أنه تم إزالة اللافتات القديمة من المبنى. وقد نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية صوراً توضح التغييرات التي طرأت على مدخل المبنى لتوثيق انتهاء الترتيب الدبلوماسي السابق.
جذور النزاع والعقوبات الاقتصادية
بدأت التوترات الدبلوماسية في شهر سبتمبر عقب فرض بريطانيا عقوبات اقتصادية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما ردت عليه إسرائيل بالتهديد بإغلاق القنصلية. وقد تضمن الاتفاق الجديد تغييرات في الهوية الرسمية للمنشأة والترتيبات الدبلوماسية، وسط مخاوف من إجراءات انتقامية متبادلة قد تصل إلى طرد دبلوماسيين من كلا الجانبين.
تغييرات في الطاقم الدبلوماسي والمهام
تضمنت التطورات إعلان جدعون ساعر أن القنصل العام البريطاني و19 دبلوماسياً آخرين سينهون مهامهم، بالإضافة إلى سحب الموظفين البريطانيين من مركز دعم دولي في قطاع غزة، ومنع المسؤولين البريطانيين من تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وفي المقابل، أوضح إد ميليباند أن سحب بعض المسؤولين جاء مؤقتاً لدواعٍ تتعلق بالسلامة.
جهود دبلوماسية مكثفة لمنع التصعيد
جاء هذا الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة قادها مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول خلال زيارته لإسرائيل، بهدف منع تدهور العلاقات الثنائية. ورغم التوصل إلى هذا الحل الوسط الذي حافظ على وجود دبلوماسي بريطاني في القدس الشرقية، إلا أن الخلافات الجوهرية حول العقوبات والسياسات تجاه الضفة الغربية لا تزال قائمة.



