عالم وعرب

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي باليمن

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي باليمن

حذر برنامج الأغذية العالمي من تزايد حاد في معدلات انعدام الأمن الغذائي في اليمن، نتيجة التطورات الأخيرة في الصراع التي تسببت في نزوح العائلات، وتعطيل حركة الأسواق، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى المستحقين.

نزوح جماعي وتدهور الأوضاع المعيشية

أدت تجدد العمليات القتالية في اليمن إلى نزوح أكثر من 149 ألف شخص، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، حيث يعاني الكثير من النازحين الجدد من تجارب نزوح سابقة بسبب الصراع المستمر. وأظهرت عمليات الرصد الميدانية في المناطق التي يمكن الوصول إليها أن 74% من الأسر عجزت عن تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية، وهو مستوى قياسي خلال العام الحالي يعكس تدهورًا كبيرًا في الأمن الغذائي.

أرقام صادمة لسوء التغذية بين الأطفال

يواجه نحو 18.3 مليون شخص في مختلف أنحاء اليمن حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وفي ظل هذا الوضع، يعاني حوالي 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، من بينهم 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهي الحالة الأكثر خطورة التي تهدد حياة الأطفال.

جهود إغاثية وتحديات لوجستية

يعمل برنامج الأغذية العالمي على توسيع نطاق مساعداته الغذائية لتشمل العائلات النازحة حديثًا، مع خطط للوصول إلى 1.5 مليون شخص. ورغم وصول حصص غذائية جاهزة للأكل في شهر سبتمبر إلى أعداد تفوق أي شهر آخر في عام 2026، إلا أن النفاذ السريع لمخزونات الإغاثة يهدد بتوسيع الفجوة في تقديم المساعدات، خاصة مع تصاعد النزاع وارتفاع الأسعار.

تداعيات الصراع خارج الحدود اليمنية

بدأت التبعات الإنسانية للأزمة تتجاوز الحدود اليمنية، حيث عبر آلاف الأشخاص الفارين من النزاع مضيق باب المندب باتجاه جيبوتي بحثًا عن الأمان. وبحلول أواخر سبتمبر، وصل أكثر من 3 آلاف و700 شخص إلى جيبوتي، مما شكل ضغطًا إضافيًا على الخدمات الإنسانية ومرافق الاستقبال هناك، حيث يعمل البرنامج وشركاؤه على تقديم الدعم بالتنسيق مع السلطات الجيبوتية.

شارك الخبر: