كتبت: فاطمة يونس
أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن قرار وكالة «فيتش ريتنجز» بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعد مؤشراً حيوياً على قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية وامتصاص الصدمات الناتجة عن التطورات الإقليمية والدولية.
عناصر القوة والتحديات الاقتصادية
أوضح جابر أن تقرير وكالة فيتش يحمل رسائل متوازية؛ حيث تظهر عناصر القوة في تحسن الاحتياطيات وتنوع مصادر النقد الأجنبي، بينما تبرز التحديات في أعباء الدين والتضخم واحتياجات التمويل الخارجي. وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى 54.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد في مواجهة التقلبات.
تعزيز موارد النقد الأجنبي والنمو المستدام
لفت عضو مجلس النواب إلى أن نمو تحويلات المصريين بالخارج والسياحة وتحسن إيرادات قناة السويس تساهم في دعم موارد النقد الأجنبي، مشدداً على ضرورة تنويع هذه المصادر. ودعا إلى التركيز على القطاعات القادرة على توليد موارد دولارية مستدامة مثل الصناعة، التصدير، السياحة، والخدمات اللوجستية، لتحويل المرونة الاقتصادية إلى قاعدة لنمو مستدام.
إدارة الدين ودور الاستثمار الخاص
اعتبر جابر أن خفض تكلفة الدين يعد أولوية للسياسة الاقتصادية لتحسين كفاءة المالية العامة، مشيراً إلى أن توقعات انخفاض الدين الحكومي إلى نحو 72% من الناتج المحلي بحلول عام 2028 تتطلب ضبطاً مستمراً للمالية العامة. كما أكد على أهمية إعطاء مساحة أكبر للاستثمار الخاص ليكون محركاً رئيسياً للإنتاج والتشغيل وزيادة الصادرات، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات.
صناعة الفرص وتحسين مستوى المعيشة
شدد النائب أحمد جابر على ضرورة الانتقال من مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة صناعة الفرص، والعمل على تعظيم الموارد الذاتية للاقتصاد لتقليل الاعتماد على الاقتراض. وأكد أن الهدف النهائي هو تحويل الاستقرار المالي والنقدي إلى نمو حقيقي ينعكس على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل وزيادة الدخول.


