تكنولوجيا

انطلاق الدورة العاشرة للمؤتمر العربي للأمن السيبراني بالقاهرة

انطلاق الدورة العاشرة للمؤتمر العربي للأمن السيبراني بالقاهرة

كتب: أحمد عبد السلام

انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة العاشرة من المؤتمر العربي للأمن السيبراني، وسط مشاركة حكومية ومؤسسية واسعة وحضور مكثف لنخبة من الخبراء والمتخصصين وقادة شركات التكنولوجيا وأمن المعلومات. ويأتي انعقاد هذه الدورة تزامناً مع مرور عشر سنوات على انطلاق المؤتمر كمنصة عربية متخصصة تهدف إلى معالجة قضايا الأمن السيبراني وبناء القدرات الرقمية في المنطقة.

الأمن السيبراني ركيزة للسيادة الرقمية والتنمية

خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أكدت المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي شاركت نيابة عن المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الأمن السيبراني يعد ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الرقمية ومقوماً هاماً للتنافسية وشرطاً ضرورياً لاستدامة التنمية. وأشارت لبيب إلى أن التوسع المستمر في الاقتصاد الرقمي يفرض مسؤوليات جسيمة لحماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على ثقة المواطنين والمؤسسات.

وأوضحت أن نجاح عمليات التحول الرقمي لا يتوقف فقط عند جودة الخدمات وسهولة الوصول إليها، بل يعتمد بشكل جوهري على مدى توفرها بأمان وقدرتها على الاستمرار، مشددة على ضرورة إدماج متطلبات الأمن والخصوصية منذ مراحل التصميم الأولى للخدمات الرقمية، مع تحديد المسؤوليات ومراجعة المخاطر لضمان الجاهزية في الاستجابة والتعافي.

الاستراتيجية الوطنية وبناء القدرات البشرية

سلطت نائب وزير الاتصالات الضوء على الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023-2027، واصفة إياها بالمرجع المهم لتعزيز حماية الفضاء السيبراني المصري. وأكدت على التكامل بين الجهود الوطنية، خاصة مع دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات في مجالات الاستجابة للحوادث وتبادل الخبرات.

وفي إطار السعي لتطوير المهارات، أشارت إلى أن الوزارة تعمل على تنمية القدرات الرقمية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، وتأهيل الكفاءات عبر أكاديمية الأمن السيبراني بمعهد تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى أكاديمية الأمن السيبراني للنشء والشباب بالمعهد القومي للاتصالات، بهدف إعداد أجيال قادرة على حماية المستقبل الرقمي.

تحديات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية

تناول المؤتمر موضوعات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي وأمن الحوسبة السحابية وحماية البنية التحتية الحيوية. وأوضحت لبيب أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على توفير إمكانات هائلة للكشف المبكر وتحليل التهديدات، إلا أنه يفرض متطلبات إضافية تتعلق بأمن البيانات والنماذج وضرورة وجود رقابة بشرية ووضوح في المساءلة.

من جانبه، صرح الدكتور بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربي للأمن السيبراني، بأن المؤتمر بات منصة تجمع صناع القرار والمتخصصين من مصر والعالم العربي، مؤكداً أن الدورة العاشرة تكتسب أهمية استراتيجية في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة، مما يستدعي رؤية استباقية لحماية المؤسسات والمنطقة.

الأمن الرقمي وحماية البيانات في مصر

وفي سياق متصل، أشار اللواء توفيق قنديل، نائب رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى أن تسارع التحول الرقمي في مصر يجعل من الأمن السيبراني مطلباً رئيسياً لحماية المواطنين والمؤسسات، لافتاً إلى ضخامة قاعدة المستخدمين في مصر التي تضم نحو 155 مليون مشترك في خدمات المحمول وأكثر من 14 مليون مشترك في الإنترنت الثابت.

كما أكدت دعاء خالد، مدير أول المعاملات المالية في هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، على أهمية تأمين المعاملات الرقمية وبناء الثقة في المنظومة الرقمية، مشيرة إلى دور الهيئة في تقديم خدمات التوقيع الإلكتروني والخدمات الإلكترونية لدعم هذا التوجه وتأمين نمو الخدمات الرقمية المتزايد.

تعزيز التعاون العربي ومواجهة التهديدات العابرة للحدود

شدد وليد زكريا، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للأمن السيبراني، على دور المؤتمر في توحيد الجهود العربية لمواجهة التهديدات السيبرانية، مشيداً بجهود الدولة المصرية في تشكيل المجلس الأعلى للأمن السيبراني وإطلاق الاستراتيجية الوطنية. وأكد أن الجهاز يعمل على مدار الساعة لرصد التهديدات وحماية البنية المعلوماتية الحرجة ونشر الوعي السيبراني لدى الشباب والأطفال.

شارك الخبر: