كتب: كريم همام
أثارت صفقة استيراد الديزل الروسي التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الانتقادات الحادة داخل الكونجرس من كلا الحزبين، وسط خلافات سياسية حول تداعيات هذا القرار على دعم الحرب الروسية في أوكرانيا.
اعتراضات برلمانية على مخالفة قوانين الطاقة
أصدر سبعة أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، من بينهم أربعة جمهوريين وثلاثة ديمقراطيين، بياناً جادلوا فيه بأن هذا الاتفاق ينتهك قانوناً صدر عام 2022 يحظر واردات الطاقة الروسية. وشدد المشرعون على أن الهدف من هذا الحظر هو منع توجيه الدولارات الأمريكية لتمويل العمليات العسكرية الروسية، مؤكدين ضرورة عدم منح روسيا شرياناً مالياً بينما تستمر في استهداف المدنيين الأوكرانيين.
انقسام سياسي ومواقف من الحزبين
في مجلس النواب، انتقد النائب الجمهوري دون بيكون القرار واصفاً إياه بالضعف تجاه روسيا، بينما أعلن النائب الجمهوري برايان فيتزباتريك عن نيته طرح تشريع يحظى بدعم الحزبين لمنع شراء النفط الروسي بالكامل. ومن جانبه، وصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، القرار بأنه صفقة لدعم المسار السياسي لترامب.
دفاع ترامب ومبررات خفض أسعار الوقود
من جهته، دافع دونالد ترامب عن الاتفاق مؤكداً أنه اتخذ القرار الصحيح لمصلحة الشعب الأمريكي. وفي المقابل، وجد بعض الجمهوريين مبررات للقرار، حيث اعتبر السيناتور جون باراسو أن تركيز الرئيس ينصب على خفض تكلفة الطاقة للأسر الأمريكية، مشيراً إلى أن ترامب يوازن بين جهود إنهاء الحرب وتخفيف الأعباء الاقتصادية.
تضارب الأنباء حول هدنة الطاقة
وكانت وزارة الخزانة قد رفعت العقوبات مؤقتاً عن الديزل الروسي، مما سمح باستيراده حتى شهر أبريل. وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى وجود اتفاق على هدنة في مجال الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما نفاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكداً استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في بلاده.


