كتب: صهيب شمس
يحدث خلط شائع بين حساسية الألبان وحالة عدم تحمل اللاكتوز نتيجة تشابه بعض الأعراض الناتجة عن تناول منتجات الألبان، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي والانتفاخ والإسهال، إلا أن الحالتين تختلفان جوهرياً من حيث الأسباب وطرق التعامل الغذائي.
حساسية اللبن واستجابة الجهاز المناعي
ترتبط حساسية اللبن باستجابة الجهاز المناعي لبروتينات موجودة في الحليب، ومن أبرزها بروتين الكازين. وقد تؤدي هذه الحساسية إلى ظهور أعراض تتفاوت حدتها بين الأشخاص، وتشمل الحكة، واحمرار الجلد، بالإضافة إلى الإسهال واضطرابات الجهاز الهضمي. ويتطلب التعامل مع هذه الحالة تحديد البروتين المسبب للحساسية وتجنبه بناءً على تقييم طبي، مع ضرورة اختيار بدائل غذائية تعوض العناصر المفقودة.
عدم تحمل اللاكتوز ومشكلات الهضم
يختلف عدم تحمل اللاكتوز عن الحساسية، حيث يرتبط بنقص إنزيم اللاكتيز المسؤول عن تكسير سكر اللاكتوز في الأمعاء، مما يصعب عملية الهضم ويؤدي إلى الشعور بالانتفاخ والغازات واضطرابات هضمية. وتختلف درجة تحمل اللاكتوز من شخص لآخر، وقد تتأثر بالعمر. وقد يكون الزبادي واللبن الرايب خيارات أكثر ملاءمة للمصابين نظراً لانخفاض محتوى اللاكتوز فيهما نتيجة عمليات التخمير.
البدائل النباتية والقيمة الغذائية
تتعدد البدائل النباتية المتاحة مثل لبن الصويا، والشوفان، واللوز، وجوز الهند. ويتميز لبن الصويا بتوفير البروتين ومركبات الإيزوفلافونات، بينما يجب على مرضى السكري الحذر عند اختيار لبن الشوفان ومراجعة الملصقات الغذائية للتأكد من عدم احتوائه على سكريات مضافة. ومن المهم إدراك أن البدائل النباتية لا توفر دائماً نفس كمية البروتين والعناصر الموجودة في اللبن الحيواني.
نصائح لاختيار النظام الغذائي
يظل اللبن الحيواني خياراً غذائياً مناسباً لمن لا يعانون من الحساسية. ويشدد المختصون على عدم تشخيص الحالتين بناءً على الأعراض وحدها، وضرورة التنسيق مع الأطباء أو اختصاصيي التغذية لضمان الحصول على العناصر الأساسية مثل البروتين والكالسيوم وفيتامين د عند استبعاد منتجات الألبان، لضمان الحفاظ على توازن غذائي سليم.



