أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، طبيعة الاختلاف بين مفهوم الخلاء في الفقه القديم وبين دورات المياه الحديثة، وكيفية انطباق الأحكام الفقهية عليهما.
الفرق بين الخلاء القديم والحمامات الحديثة
أشار أمين الفتوى إلى أن الخلاء قديمًا كان يعتمد على أماكن تُجمع فيها النجاسات، حيث يظل موضع قضاء الحاجة ممتلئًا بها، وهو ما ترتب عليه استنباط عدد من الأحكام الفقهية المرتبطة بهذا الوضع الخاص، كما كان يحدث في بعض المناطق والمشاعر حيث توجد خزانات أو حفر تتجمع فيها النجاسة بشكل مستمر.
تغير طبيعة المكان والأحكام
وبين الشيخ أحمد وسام أن الحمامات الحديثة تختلف تمامًا عن هذا المفهوم، إذ يتم صرف النجاسة فورًا باستخدام المياه ولا تبقى في المكان، مما يغير من طبيعة المكان وتكييفه الفقهي. وأكد أن الأحكام الواردة في كتب الفقه كانت مرتبطة بوصف الخلاء القديم، مشيرًا إلى أن التشابه بينهما هو في الاسم فقط، بينما الواقع العملي مختلف تمامًا.

