أطلقت بكين تحقيقاً رسمياً بشأن إغراق الأسواق الصينية بصادرات أوروبية من مادة كيميائية تدخل في صناعة الأصباغ والمستحضرات الصيدلانية، وذلك في ظل تصاعد التوترات المتعلقة بالفائض التجاري الضخم للصين مع التكتل الأوروبي.
تحقيق في مادة بارا-نيتروتولوين
أعلنت وزارة التجارة في بكين عن بدء التحقيق في مادة بي-نيتروتولوين (بارا-نيتروتولوين)، التي تُستخدم في تصنيع وإنتاج الأصباغ، والصناعات الدوائية، والمبيدات الحشرية، استجابة لشكوى قدمتها جهات صناعية صينية. وتأتي هذه الخطوة بعد تسجيل الصادرات الأوروبية من هذه المادة مستويات مرتفعة بين عامي 2022 و2025، بالتزامن مع انخفاض الأسعار بنسبة 60 في المائة، مما يستوفي شروط فتح تحقيق بموجب القواعد الصينية وقواعد منظمة التجارة العالمية.
تصعيد في النزاع التجاري بين الصين وأوروبا
يمثل هذا الإجراء منهج المعاملة بالمثل بين بروكسل وبكين، حيث كان الاتحاد الأوروبي قد فتح الأسبوع الماضي ثلاثة تحقيقات بشأن إغراق السوق بمنتجات كيميائية صينية، وبدأ مشاورات لتنويع مصادر التوريد لتقليل الواردات من الصين. ويأتي ذلك قبيل محادثات حاسمة مرتقبة في بكين بين مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفكوفيتش، ونظيره الصيني وزير التجارة وانج وينتاو.
عجز تجاري وتوترات مستمرة
يسعى الاتحاد الأوروبي لإحراز تقدم في خفض العجز التجاري مع الصين، والذي يبلغ حالياً مليار يورو يومياً، وحذرت بروكسل من احتمالية اللجوء إلى تدابير تجارية جديدة في حال عدم اتخاذ إجراءات، وهو ما سيتم مناقشته خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في نهاية أكتوبر. كما شهدت الفترة الماضية ضغوطاً تجارية متبادلة، شملت طلبات أوروبية لتقييد صادرات السيارات الهجينة الصينية، وردود صينية تتعلق بالمعادن الأرضية النادرة والمصالح الزراعية.



