كتب: أحمد عبد السلام
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل محطة جديدة تنطلق منها علاقات راسخة ومستقبل واعد بين البلدين. جاء ذلك خلال زيارته إلى جمهورية كوريا الجنوبية، حيث برزت ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري في صدارة المباحثات الثنائية.
آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري
شهدت الزيارة توقيع البيان المشترك لبدء اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مما يفتح المجال أمام توسيع الشراكات في مجالات التنمية والاستثمار وتبادل الخبرات. وأبدى الرئيس السيسي تطلع مصر للارتقاء بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع كوريا الجنوبية إلى مستويات أكثر طموحاً، مؤكداً الالتزام بتشجيع زيادة الاستثمارات الكورية في مصر.
وأشار الرئيس إلى أن الزيارة أتاحت فرصة للاطلاع عن قرب على الطفرة والنهضة التي شهدتها الدولة الكورية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أهمية الاستفادة من التجربة الكورية في مختلف المجالات.
القضايا الإقليمية وملف مياه النيل
تناولت المباحثات مجموعة من القضايا الإقليمية الهامة، حيث شدد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت تجاه ضرورة تحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تطرق الرئيس إلى ملف مياه النيل، مؤكداً أن مصر ترفض الإجراءات الأحادية التي تنتهك مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولي وتمس بحقوق مصر المائية. وأعرب عن تقديره للمشاركة الكورية الفاعلة مستقبلاً في إعادة إعمار قطاع غزة، مع رفض أي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني.
السياسة الخارجية المصرية
أوضح الرئيس السيسي أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على التوازن والتنوع والاتزان الاستراتيجي، وتحرص على تطوير العلاقات مع مختلف دول العالم وفق مبدأ الاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة. وأكد أن الشراكة مع كوريا الجنوبية تعكس هذا النهج وتفتح مسارات جديدة للتعاون السياسي والتنموي بين القاهرة وسول.



