كتب: إسلام السقا
واصل الدولار الأمريكي صعوده عالميا، مقتربا من أعلى مستوياته المسجلة منذ 18 شهرا، مدعوما بمخرجات محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي أشار إلى استمرار مخاطر التضخم على الاقتصاد والسياسة النقدية.
ضغوط على اليورو وعوائد السندات
واجه اليورو ضغوطاً ملحوظة أدت لتراجعه إلى 1.1191 دولار، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوياته في 17 شهرا. وجاء هذا التراجع نتيجة ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات، بالإضافة إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات الألمانية ونظيراتها في دول منطقة اليورو مثل فرنسا وإيطاليا.
وتأثرت السندات الحكومية الفرنسية بضغوط بيع قوية نتيجة مخاوف المستثمرين من تدهور الوضع المالي في البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل، مما زاد من الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة.
أداء مؤشر الدولار والعملات الأخرى
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 102.32. ويقترب المؤشر حاليا من أقوى مستوياته منذ أبريل 2025، وهي الفترة التي شهدت اضطرابات اقتصادية مرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية.
وفي سوق العملات الأخرى، ارتفع الدولار بنسبة 0.1% أمام الين الياباني ليصل إلى 158.22 ين، رغم صدور بيانات أظهرت تحقيق فائض في الحساب الجاري الياباني بلغ 4.062 تريليون ين في أغسطس. كما سجل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي تراجعا بنسبة 0.1%، بينما استقر أمام اليوان الصيني عند 6.7030 يوان.
توقعات السياسة النقدية الأمريكية
أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي احتمالية الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية، رغم أن الأسواق لا تزال تترقب اجتماع البنك المركزي المقرر في وقت لاحق من الشهر الجاري مع توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.


