كتبت: بسنت الفرماوي
دخلت القوات الحكومية الإثيوبية ومجموعات مسلحة متحالفة معها مدينة أديجرات القريبة من الحدود الشمالية يوم السبت، في تحرك ميداني يأتي عقب تقارير عن توغل عسكري إريتري شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية.
ورصد سكان المدينة عناصر الجيش الإثيوبي ومسلحين موالين له يتجولون في الشوارع، وسط تواجد لدوريات عسكرية ومركبات تجوب المنطقة. وأثارت هذه التحركات مخاوف واسعة من اندلاع حرب شاملة على طول الشريط الحدودي المشترك بين إثيوبيا وإريتريا، تزامنا مع توترات بحرية في البحر الأحمر واضطرابات أمنية في أقاليم أخرى.
مذكرة رسمية لمجلس الأمن وتصعيد ميداني
وجهت إثيوبيا مذكرة رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن خلال الأسبوع الحالي، ذكرت فيها أن وحدات عسكرية إريترية تقدمت لمسافة بلغت 60 كيلومترا داخل إقليم تيجراي، مشددة على أن وجود قوات أجنبية يضعها في موقف الدفاع عن النفس.
كما تم رصد انفجارات متتالية قرب أديجرات يومي الأربعاء والخميس، حيث وثقت منظمة مراقبة النزاعات استخدام غارات بطائرات مسيرة ضد قوات إريترية تراجعت لاحقا من مواقعها المحيطة بالمدينة، مع استمرار دوي القصف في المناطق المحيطة بأديجرات حتى صباح السبت.
اتهامات متبادلة وصراع على الوصول للبحر
من جانبه، أكد وزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكيل التزام بلاده بضبط النفس، متهما إثيوبيا بتبني نهج عدائي منذ إعلانها السعي للحصول على وصول سيادي إلى البحر في عام 2023. في المقابل، تصر أديس أبابا على أن استعادة المنفذ البحري مسألة حيوية تسعى لتحقيقها عبر الحوار والطرق السلمية.
واتهمت إثيوبيا إريتريا بتقديم الدعم لتحالف فصائل مسلحة تخوض مواجهات ضد القوات الحكومية في أقاليم تيجراي وأمهرة وعفار منذ 23 سبتمبر، وهي الاتهامات التي نفتها السلطات الإريترية بشكل قاطع.
تدهور العلاقات التاريخية في القرن الأفريقي
شهدت العلاقات بين البلدين تقلبات منذ اتفاق السلام عام 2018، مروراً بالمشاركة الإريترية في حرب تيجراي بين عامي 2020 و2022، وصولاً إلى التدهور المتجدد في الروابط. وتعد المواجهات الحالية التطور الأكثر خطورة منذ انتهاء حرب تيجراي، مما يرفع المخاطر الأمنية في منطقة القرن الأفريقي.



