كتبت: بسنت الفرماوي
تعمل وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون على إعداد مجموعة من الخيارات العسكرية لشن ضربات محتملة ضد إيران، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
تحديات اقتصادية وجمود سياسي
تواجه إيران أزمة اقتصادية متفاقمة تشمل انكماش الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للسكان وزيادة الأعباء المعيشية. ورغم هذه الضغوط والعقوبات الأمريكية المشددة، لا تبدو القيادة الإيرانية مستعدة لتقديم تنازلات في الملفات الاستراتيجية، حيث تعتمد طهران على خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات والالتفاف على القيود للحفاظ على تدفقاتها المالية وإدارة مؤسسات الدولة.
تراجع حاد في إنتاج وصادرات النفط
شهدت صادرات النفط الإيرانية تراجعًا غير مسبوق، حيث لم تسجل موانئ البلاد أي شحنات من النفط الخام خلال شهر سبتمبر، بعد آخر عملية تحميل ناجحة في 25 أغسطس. كما انخفضت المخزونات القابلة للبيع خارج نطاق العقوبات من نحو 100 مليون برميل في يوليو إلى 45 مليون برميل. وأدى تعذر تصريف الإنتاج إلى تراكم كميات كبيرة في مستودعات التخزين البرية، مع انخفاض الإنتاج إلى نحو مليوني برميل يوميًا، وهو ما يعادل قرابة نصف مستوياته السابقة ويقترب من حجم الاستهلاك المحلي.
آليات الالتفاف على القيود الدولية
تستخدم إيران شبكة من الأساليب لتجاوز القيود المفروضة على صادراتها ومعاملاتها المالية، بما في ذلك تغيير مسارات شحن النفط، ونقل الخام بين السفن، وإعادة توصيف الشحنات، واستخدام قنوات مالية غير تقليدية. ويرى مختصون في قطاع الطاقة أن هذه العمليات تعكس قدرة طهران على إيجاد بدائل تمنع وصول الاقتصاد إلى مرحلة الانهيار الكامل.
تداعيات الملاحة وتكاليف المواجهة
تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للتوتر، مع استمرار الخلافات حول حرية عبور السفن. وتفرض هذه الأوضاع كلفة مرتفعة على جميع الأطراف، حيث ارتفعت تكاليف تأمين وتشغيل ناقلات النفط العملاقة نتيجة المخاطر الأمنية، في حين تتحمل الولايات المتحدة تكاليف عسكرية ولوجستية كبيرة لتأمين الملاحة في المنطقة، مما يبقي احتمالات استمرار المواجهة مفتوحة.


