كتبت: سلمي السقا
افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع الذي ينظمه معهد الدراسات القبطية. أقيم المؤتمر بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس تحت عنوان "الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية - واقع معاصر ورؤية مستقبلية".
معرض للفن والعمارة القبطية
تضمن افتتاح المؤتمر تدشين معرض "لمحات من الفن والعمارة القبطية"، والذي استعرض مجموعة من الأيقونات القبطية وأيقونات من الفن الهندي المسيحي. كما ضم المعرض نماذج للعمارة القبطية شملت التصميم البيئي، الكنائس، مراكز الاستشفاء، والعمارة السكنية. وشهد الحفل حضور عدد من الوزراء السابقين، ورؤساء الجامعات، والباحثين، والشخصيات العامة.
الهوية القبطية جزء من الهوية الوطنية
خلال كلمته، أكد وزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم أن الهوية القبطية تمثل جزءًا رئيسيًا من الهوية الوطنية المصرية، مشددًا على ضرورة دراستها في الجامعات المصرية لتخرج من الإطار الكنسي إلى الإطار الأكاديمي والوطني العام. وأشار إلى أهمية الحفاظ على الملمح القبطي كجزء أساسي في تكوين المواطن المصري.
الجذور والحضارة المصرية
وفي كلمته الختامية، أوضح البابا تواضروس الثاني أن مصر تمتلك كتابًا ضخمًا من الحضارة المتداخلة التي تشمل الصفحات الفرعونية والقبطية والإسلامية والعربية. وأكد أن الهوية القبطية هي جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية وتعبّر عن وطن قوي له جذور عميقة. وأشار إلى أن الكنيسة المصرية حارسة للتقليد القبطي منذ العصور القديمة، مستشهدًا بالزيارة المقدسة للعائلة المقدسة لأرض مصر وتأسيس الكنيسة على يد القديس مارمرقس.
خطوات إصلاح الهوية
استعرض قداسة البابا جهود الدولة في إصلاح وصيانة الهوية خلال السنوات الأخيرة، مشيدًا بقرارات ترميم الكنائس، وإصدار قانون بناء الكنائس، وتخصيص مكان للمسجد والكنيسة في العاصمة الجديدة كبداية روحية للمشروع، بالإضافة إلى التهنئة السنوية من رئيس الجمهورية في الأعياد القبطية كرسالة تأكيد على المساواة.


