أظهر الاقتصاد المصري قدرة ملحوظة على الصمود أمام الصدمات الخارجية والأزمات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط، مدعوماً بحزمة من الإصلاحات الهيكلية وتدفق الاستثمارات ومرونة سعر الصرف.
نمو متسارع في القطاعات الرئيسية
تسارع معدل نمو الاقتصاد المصري ليصل إلى 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بنسبة 4.4% في العام السابق، وذلك نتيجة تحسن أداء قطاعات حيوية تشمل الصناعة وقناة السويس وتكرير البترول.
انتعاش القطاع السياحي والإيرادات
شهد قطاع السياحة انتعاشاً رغم التوترات الإقليمية، حيث ارتفع عدد السياح الوافدين إلى مصر إلى 12 مليون و700 ألف سائح خلال الفترة من يناير إلى أغسطس الماضي، بزيادة سنوية قدرها 4.1%. كما سجلت الإيرادات السياحية ارتفاعاً بنسبة 1.7% لتصل إلى 12 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي.
ارتفاع الاحتياطي النقدي وإيرادات قناة السويس
تخطى احتياطي مصر من النقد الأجنبي حاجز 57 مليار و200 مليون دولار خلال شهر أغسطس الماضي، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي له، مدعوماً بتحسن مصادر إيرادات العملة الأجنبية. وفي سياق متصل، ارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 26.5% على أساس سنوي خلال أول ثمانية أشهر من العام الحالي، لتصل إلى 3 مليارات و450 مليون دولار.
تحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، حيث اقتربت من 30 مليار دولار بنسبة زيادة بلغت 28%. كما حافظت مصر على مكانتها كأكبر جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر في القارة الإفريقية لعدة أعوام متتالية، مسجلة 15.5 مليار دولار خلال العام الماضي، مع توجه الدولة نحو استهداف فرص نوعية في قطاعات محددة.



