كتبت: فاطمة يونس
أدانت الأمم المتحدة الهجوم الذي نفذته طائرة مسيرة واستهدف محيط مخيم للنازحين في منطقة واد الماهي بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان. وأسفر الهجوم، وفقًا للمعلومات الأولية، عن مقتل 31 مدنيًا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى إصابة العشرات، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا.
انتهاك للقانون الدولي الإنساني
أعربت دينيس براون، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، عن صدمتها إزاء التقارير الواردة بشأن الهجوم، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية. وأوضحت أن النازحين في المخيم اضطروا لمغادرة مناطق جيسان والكرمك نتيجة الأعمال العدائية الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يفاقم معاناة الفارين من مناطقهم بحثًا عن الأمان.
تزايد الاعتداءات على النازحين
أشارت المنسقة الأممية إلى أن الهجوم يأتي في وقت تشهد فيه مناطق عدة بولاية النيل الأزرق تصاعدًا في الاعتداءات خلال الأسابيع الأخيرة، مما أدى لنزوح آلاف المدنيين. وأضافت أن تزايد الهجمات يضع النازحين أمام تحديات متزايدة تتعلق بالحصول على الحماية والمساعدات الأساسية، في ظل استمرار معاناة الأسر المتضررة من تداعيات الصراع.
تكرار الهجمات في مناطق مختلفة
لفتت براون إلى أن الاعتداءات على مأوى النازحين لم تقتصر على ولاية النيل الأزرق، حيث شهدت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان هجومًا مماثلاً قبل أسبوع، أسفر عن سقوط قتلى ومصابين من المدنيين بينهم أطفال. ويعكس تكرار هذه الهجمات اتساع نطاق المخاطر التي يواجهها المدنيون في السودان مع استمرار القتال.
مطالبات بالمحاسبة والمساءلة
شددت المسؤولة الأممية على أن استهداف المدنيين يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم جميع أطراف النزاع باحترام حياة المدنيين وحمايتهم، وحماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي. كما طالبت بضرورة إخضاع كل من ينتهك هذه القواعد للمساءلة وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الاعتداءات من العقاب.


