كتبت: سلمي السقا
شهدت فواتير مياه الشرب في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 62% خلال العقد الماضي، مما تسبب في زيادة الأعباء المالية على الأسر الأمريكية بنحو 200 دولار سنويًا مقارنة بعام 2015.
تفاوت الزيادات بين الولايات والمدن
كشفت دراسة أجرتها منظمة فود آند ووتر ووتش، شملت أكبر 500 نظام لمياه الشرب تخدم نحو 155 مليون شخص، أن أسعار المياه ارتفعت بمعدل يتجاوز التضخم العام، وبأكثر من ضعف معدل ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الفترة ذاتها.
وسجلت ولاية نيوهامبشير أعلى متوسط زيادة في الفواتير بنسبة 177%، تلتها أوريجون بنسبة 114%، ثم فرجينيا الغربية بنسبة 95%. وعلى مستوى المدن، حققت مدينة دالي سيتي في ولاية كاليفورنيا أكبر قفزة في تكلفة الفواتير بنسبة 308% بين عامي 2015 و2025.
أسباب الارتفاع واحتياجات الاستثمار
يعود ارتفاع التكاليف إلى تقادم البنية التحتية للمياه والحاجة الماسة لاستبدال الأنابيب القديمة وتحديث محطات المعالجة، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن الجفاف وتغير المناخ. وفي هذا الإطار، قدرت وكالة حماية البيئة الأمريكية حجم الاستثمارات المطلوبة لأنظمة مياه الشرب العامة بنحو 625 مليار دولار على مدار العشرين سنة القادمة لمعالجة احتياجات البنية التحتية.
الفوارق بين القطاعين العام والخاص
أظهرت البيانات تفاوتًا في التكاليف بين الأنظمة العامة والخاصة، حيث بلغ متوسط الفاتورة السنوية للأسر التي تعتمد على الشركات الخاصة 823 دولارًا في عام 2025، بينما بلغ لدى الأنظمة المملوكة للقطاع العام 494 دولارًا، بفارق 329 دولارًا سنويًا.
وحذرت المنظمة من أن هذه الزيادة تضاعف الضغوط المالية على الأسر منخفضة الدخل، حيث تجاوزت تكاليف المياه قدرة هذه الأسر على التحمل في 93% من الأنظمة التي شملتها الدراسة.



