كتب: أحمد عبد السلام
دخلت الاحتجاجات التي يقودها طلاب الثانويات والجامعات في فرنسا أسبوعها الثالث، حيث أُغلقت مئات المدارس أبوابها اليوم الخميس. ويُطلق على هذه الفترة اسم الأسبوع الأسود، في ظل تصاعد الغضب الطلابي ضد تهالك المنشآت التعليمية ونقص المعلمين وتدهور الخدمات العامة.
تعليق استخدام قنابل الصوت واتهامات بالوحشية
قررت الحكومة الفرنسية تعليق استخدام قنابل الصوت بعد حادثة صادمة شهدت بتر يد فتى يبلغ من العمر 15 عاماً في وقت سابق من الأسبوع، مما أثار اتهامات واسعة باستخدام مفرط للقوة ووحشية الشرطة تجاه القاصرين.
إجراءات اقتصادية لتخفيف ضغوط المعيشة
وفي محاولة لاحتواء الاضطرابات وتهدئة الشارع، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو أن فرنسا ستفرج عن 10 ملايين برميل من احتياطياتها الاستراتيجية من الديزل بسعر التكلفة. وأوضح ليكورنو في خطاب متلفز أن هذا القرار يهدف لتخفيف ضغوط المعيشة، متوقعاً أن يؤدي طرح المخزون إلى خفض أسعار الديزل في المحطات بمقدار يتراوح بين 12 و18 سنتاً يورو للتر.
أزمة مركبة وتحديات سياسية ومالية
تتزامن هذه الاحتجاجات مع تصاعد السخط العام بشأن مستويات الأجور وتدهور الخدمات، مما عزز شعبية أحزاب اليمين المتطرف والجبهة الشعبية الجديدة على حساب حكومة يمين الوسط. وتواجه فرنسا أيضاً تحديات مالية حادة، حيث قفزت عوائد السندات الفرنسية إلى نحو 5% بسبب المخاوف المتعلقة بالدين العام، بالتزامن مع الاستعداد لانتخابات رئاسية في أبريل المقبل.


