كتب: إسلام السقا
تواجه كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، اتهامات مثيرة للجدل تتعلق بمطالبتها أحد المتبرعين بدفع مبلغ 100 ألف دولار مقابل تسهيل وصوله إلى مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية.
مراسلات تثير تساؤلات حول النفوذ والمال
كشفت مراسلات تعود إلى يوليو 2025 عن طلب غيلفويل من رجل الأعمال والمحامي السابق إريك ديترز سداد مبلغ مالي لتغطية فاتورة بطاقة ائتمان خاصة بها، مع تقديم تعليمات لتحويل الأموال مباشرة إلى حساب البطاقة. وقد رفض ديترز هذا الطلب، معتبرًا إياه محاولة لمقايضة المال بالقدرة على التواصل مع مسؤولين بارزين في وزارات الدفاع والنقل والخزانة والتجارة ووكالات حكومية أخرى.
وذكر ديترز أنه دفع لغيلفويل نحو 300 ألف دولار على مدار سنوات مقابل مشاركات وظهورات وإلقاء خطابات، دون الحصول على المساعدات التي كان يتوقعها، مشيرًا إلى طلباته السابقة للتدخل في مسائل قانونية وضريبية وقضايا تتعلق بتسليم أشخاص فروا من العدالة.
تحركات في الكونجرس وردود فعل رسمية
أثارت هذه المراسلات، التي تضمنت طلبات لنقل النقاشات المالية إلى تطبيق «سيجنال» المشفر لتجنب التوثيق، تحركات رقابية واسعة. حيث بدأ النائب الديمقراطي روبرت جارسيا، عضو لجنة الرقابة بمجلس النواب، تحركًا للتحقيق في القضية، مطالبًا غيلفويل بتقديم سجلاتها المالية والمراسلات بحلول 22 أكتوبر.
من جانبها، طالبت السيناتور جين شاهين بفحص مشاركة جماعات ضغط في اجتماعات رسمية شاركت فيها السفيرة، والتحقق من أي هدايا أو امتيازات تلقتها. وفي الوقت الذي دافع فيه وزير الخارجية ماركو روبيو عن أداء غيلفويل، أعرب نائب الرئيس جيه دي فانس عن تحفظه تجاه استغلال المناصب العامة لبيع الوصول إلى المسؤولين.
ادعاءات بشأن النفقات والسلوك الإداري
تزامنت هذه الأزمة مع تقارير تشير إلى وجود تحقيقات داخلية في وزارة الخارجية تتعلق بملفات أخرى، تشمل قبول هدايا واستخدام طائرات خاصة ومروحيات. كما ظهرت ادعاءات من موظفين داخل السفارة حول خلافات إدارية ونفقات خاصة، من بينها طلب إنشاء ملعب لكرة السلة بتكلفة بلغت 58 ألف دولار.
يُذكر أن كيمبرلي غيلفويل، التي تبلغ من العمر 57 عامًا، عملت سابقًا مدعية عامة في كاليفورنيا ومقدمة برامج في شبكة «فوكس نيوز»، قبل أن يتم ترشيحها من قبل الرئيس دونالد ترامب لتولي منصب السفيرة لدى اليونان.


