كتب: كريم همام
توسعت نطاق القضية القضائية التي يواجهها الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في الولايات المتحدة، بعد توجيه اتهامات إضافية تتعلق بالتآمر لارتكاب أعمال تعذيب بحق مواطنين أمريكيين وجنسيات أخرى تم احتجازهم في فنزويلا خلال سنوات حكمه.
تفاصيل اتهامات التعذيب والانتهاكات
تتضمن لائحة الاتهام الصادرة عن النيابة الفيدرالية الأمريكية اتهام مادورو بالإشراف على منظومة استخدمت الاعتقال التعسفي والعنف لقمع المعارضة السياسية منذ عام 2013. وتُشير التفاصيل إلى تعرض أكثر من 10 مواطنين أمريكيين لأساليب تعذيب متنوعة شملت الصعق الكهربائي، والخنق، والاعتداء الجنسي، والتجريد القسري من الملابس، بالإضافة إلى العزل الطويل والحرمان من الطعام والتعذيب النفسي والتهديد بإيذاء أفراد أسر المعتقلين.
اتهامات تشمل زوجته ومسؤولين آخرين
لا تقتصر التهم على مادورو وحده، حيث تواجه زوجته سيليا فلوريس اتهامات بالمشاركة في تطوير منظومة القمع وإصدار أوامر بالتعذيب، ويرتبط ذلك بمحاولات حماية أفراد من عائلتها متورطين في أنشطة غير قانونية. كما تشمل لائحة الاتهام أسماء أخرى من بينها نيكولاس مادورو جيرا، نجل الرئيس السابق، ووزير الداخلية الفنزويلي الحالي ديوسدادو كابيو، ووزير الداخلية الأسبق رامون رودريجيز تشاسين، بالإضافة إلى زعيم عصابة هيكتور روستينفورد جيريرو فلوريس.
موعد المحاكمة والوضع القانوني الحالي
من المقرر أن تبدأ محاكمة مادورو وزوجته في يونيو 2027، حيث يستمر احتجازهما في مركز توقيف ببروكلين في نيويورك. وكان الثنائي قد أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما عقب القبض عليهما في عملية ليلية في كاراكاس في يناير 2026 ونقلهما إلى الولايات المتحدة. وفي سياق متصل، قضت محكمة في فلوريدا في أغسطس الماضي بإلزام مادورو وأطراف أخرى بدفع أكثر من 312 مليون دولار لثلاثة أمريكيين رفعوا دعوى مدنية بشأن تعرضهم للاختطاف والتعذيب.


