عالم

إيران تعزز تحصينات مواقعها الحساسة لمواجهة هجوم أمريكي محتمل

إيران تعزز تحصينات مواقعها الحساسة لمواجهة هجوم أمريكي محتمل

كتبت: سلمي السقا

كشفت صور أقمار صناعية عن قيام إيران بتعزيز تحصينات مواقعها الحساسة، بما في ذلك المنشآت النووية والمناطق الحدودية، بهدف رفع قدرتها على الصمود أمام أي هجمات أمريكية محتملة.

تدابير دفاعية وتحركات ميدانية

شملت التدابير الدفاعية الإيرانية وضع سواتر ترابية حول موقعي جبل الفأس ونطنز خلال الشهر الماضي، وذلك لعرقلة أي محاولات توغل بري. وفي سياق متصل، ألمح مسؤولون إيرانيون إلى إمكانية قيام قواتهم بتنفيذ توغلات برية داخل دول مجاورة كإجراء لردع أي هجوم أمريكي.

كما حذرت طهران من استهداف مواقع إقليمية في حال تجدد الصراع، وأبلغت الوسطاء بأنها قد تتبع أسلوباً أكثر عدوانية ضد الأمريكيين، بما في ذلك محاولة إغراق سفن حربية في منطقة الشرق الأوسط.

استعداد المرافق الحيوية والتحركات التعبوية

اتخذت المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء إجراءات للاستعداد لظروف الحرب، من خلال تجهيز الملاجئ وتوفير إمدادات احتياطية لضمان استمرار عمل المرافق الحيوية أثناء الأزمات. وتزامناً مع ذلك، كثفت السلطات التحركات التعبوية الداخلية عبر تنظيم تجمعات مؤيدة للنظام، والإعلان عن دورات لتدريب المدنيين على استخدام أسلحة مضادة للطائرات وبنادق القنص.

وفي إطار التحضيرات، قامت وحدات من الحرس الثوري بزيارة روضة أطفال في مدينة سبزوار شمال شرقي إيران، حيث قدمت للأطفال روايات عن مواجهات سابقة وعرضت صاروخ توماهوك أمريكياً.

تصعيد عسكري متبادل

على الجانب الآخر، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث تحركت مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية باتجاه الشرق الأوسط، بالتزامن مع بحث وزارة الدفاع الأمريكية إرسال مزيد من معدات الدفاع الجوي والذخائر إلى قواعدها الإقليمية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استبعد شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر، لكنه تحدث عن إمكانية استهداف منشأة جبل الفأس النووية، في وقت يدرس فيه الجيش الأمريكي خيارات متعددة لتنفيذ ضربات جديدة.

توقعات الخبراء للمواجهة

تشير التحركات المتبادلة إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران لا تزال بعيدة عن التسوية النهائية، رغم توقف القتال المباشر الواسع منذ أواخر يوليو الماضي. وبينما تواصل الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، تعمل إيران على إعادة بناء قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ويرى خبراء أن حالة الاستعداد للحرب تخدم القيادة الإيرانية في ظل الجمود الدبلوماسي والاقتصادي، حيث قد يمنح استئناف المواجهة النظام فرصة للخروج من المآزق الراهنة، بينما تجمع الإجراءات الإيرانية بين السعي للردع والاستعداد الفعلي لخوض حرب جديدة.

شارك الخبر: