كتبت: فاطمة يونس
أطلق تطبيق إنستجرام ميزة تقنية جديدة تمنح المستخدمين القدرة على تشويش الأشخاص الظاهرين في صورهم، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز الخصوصية وتوفير أدوات مرنة للتعامل مع المحتوى المرئي. وتأتي هذه الخاصية لتساعد المستخدمين، خاصة أولئك الذين يرغبون في إخفاء تفاصيل علاقاتهم الجديدة عن المتابعين، وتجنب الكشف المبكر عن الشركاء خلال مراحل الظهور التدريجي على منصات التواصل الاجتماعي.
أساليب إعلان العلاقات الرقمية
تعتمد فكرة الظهور التدريجي للعلاقات على منصات التواصل الاجتماعي على نشر تلميحات غير مباشرة، مثل إظهار يد شخص آخر أو جزء من رأسه في الصور، مما يخلق نوعاً من الغموض حول هوية الطرف الآخر. وبينما يتبع البعض هذا الأسلوب عن قصد، قد يواجه آخرون تحديات في الحفاظ على خصوصية صورهم إذا ظهر أشخاص غير مرغوب في ظهورهم داخل الإطار، خاصة لمن لا يمتلكون المهارات التقنية اللازمة لحذف الأشخاص من الصور بشكل احترافي.
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتأثير البكسل
تعتمد الأداة الجديدة التي قدمتها شركة ميتا على تأثيرات الذكاء الاصطناعي المدمجة في ميزة القصص (Stories). ويتيح هذا التحديث للمستخدمين اختيار تأثير البكسل، ومن ثم تحديد الجزء المراد تشويشه بدقة داخل الصورة. ومن خلال الأمثلة التي عرضها التطبيق، يمكن جعل وجه الشخص مشوشاً للغاية بحيث لا تظهر ملامحه، مع الإبقاء على وجود الشخص داخل الصورة لإعطاء تلميح بوجود طرف آخر.
كما توفر الميزة مرونة عالية، حيث يمكن للمستخدم تعديل الإعدادات لتحديد درجة التشويش المطلوبة. فإذا رغب المستخدم في أن يكون الشخص أكثر وضوحاً، يمكنه تقليل مستوى التشويش، مما يتطلب من المستخدم بعض التجربة والضبط للوصول إلى النتيجة البصرية المثالية التي تحقق التوازن بين التلميح والخصوصية.
انقسام في الآراء حول الميزة الجديدة
أثار هذا التحديث ردود فعل متباينة بين مستخدمي المنصة؛ فبينما وصف البعض الميزة بأنها رائعة ومفيدة، أعرب خبراء في مجال المواعدة عن عدم إعجابهم بها، مشيرين إلى ضرورة الانتظار حتى يكون الشخص مستعداً تماماً لمشاركة صور شركائه علناً. وفي سياق متصل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من التعليقات الساخرة، حيث تساءل بعض المستخدمين عن مدى الحاجة الفعلية لهذه الأداة، بينما اعتبر آخرون أنها مجرد تعقيد إضافي لمرشحات الصور الموجودة مسبقاً.


