كتبت: فاطمة يونس
شهدت حركة الطيران في مطار الملك خالد الدولي بالرياض اضطراباً كبيراً، حيث ألغت شركات طيران مئات الرحلات المتجهة إلى العاصمة السعودية أو المغادرة منها، وذلك في أعقاب الهجمات التي نفذتها الفصائل الحوثية على مطارين سعوديين خلال الأيام الأخيرة، والتي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات.
إحصائيات إلغاء الرحلات في مطار الملك خالد
أظهرت بيانات شركة تحليلات الطيران Cirium، حتى الساعة 4:25 مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، أن مطار الملك خالد شهد إلغاء أو عدم تشغيل 169 رحلة من أصل 378 رحلة مغادرة مجدولة، بنسبة بلغت 44.7%. كما تم إلغاء أو تعليق 124 رحلة من أصل 369 رحلة قادمة، ما يمثل نسبة 33.6%.
وقد توقفت العمليات في المطار لعدة ساعات قبل أن تستأنف بشكل متقطع، نتيجة الهجمات القادمة من اليمن التي أثرت على أمان عمليات الهبوط والإقلاع، في وقت تعرض فيه مطار أبها جنوب غرب المملكة للقصف أيضاً.
تأثر شركات الطيران المحلية والدولية
سجلت الخطوط السعودية أكبر حجم من الاضطرابات، حيث ألغت 97 رحلة من أصل 140 رحلة مغادرة بنسبة 69.3%، و87 رحلة قادمة من أصل 136 بنسبة 64%. كما تأثرت رحلات طيران ناس بإلغاء 30 رحلة من أصل 91 مغادرة، وطيران أديل بإلغاء 37% من رحلاته، بينما سجل طيران الرياض تأثراً بنسبة 13.3%.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت الخطوط الجوية السنغافورية تأجيل إطلاق خدماتها إلى الرياض حتى 28 مارس بسبب الصراع في الشرق الأوسط. كما أوقفت شركات إنديجو وطيران الهند والخطوط الفلبينية رحلاتها، حيث علقت الأخيرة رحلاتها حتى 11 أكتوبر على الأقل. ومددت كاثاي باسيفيك إلغاء رحلاتها إلى دبي والرياض حتى 31 يناير.
كما شملت الاضطرابات إلغاء كافة الرحلات المجدولة للخطوط التركية من الرياض، وتأثرت رحلات الخطوط القطرية ومصر للطيران والطيران العماني وفلاي دبي، بالإضافة إلى تأثر رحلات طيران الإمارات والاتحاد دون تسجيل إلغاءات رسمية.
تحديات المجال الجوي في المنطقة
تأتي هذه التطورات في وقت تتجنب فيه العديد من شركات الطيران الأمريكية والأوروبية المجال الجوي للشرق الأوسط منذ بدء استهداف دول الخليج مطلع العام. ويعد المجال الجوي السعودي ممراً حيوياً للرحلات التي تسعى لتجنب الأجواء التي تشهد أعمالاً عدائية فوق إيران والأردن والعراق وسوريا منذ ثلاث سنوات.



